شهد مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، الذي أُقيم في كندا، واقعة لافتة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة نظيره من الاتحاد الإسرائيلي، رغم دعوة صريحة من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لإتمام هذه الخطوة أمام الحضور.
خلال فعاليات المؤتمر، حاول إنفانتينو توجيه رسالة رمزية تعكس دور كرة القدم في تعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، حيث دعا الطرفين إلى المصافحة كإشارة للوحدة. إلا أن رئيس الاتحاد الفلسطيني رفض الاستجابة لهذه الدعوة، واختار مغادرة المنصة بشكل مفاجئ، ما أضفى توترًا واضحًا على أجواء الحدث.
أثارت الواقعة ردود فعل متباينة، سواء داخل قاعة المؤتمر أو على مستوى المتابعين حول العالم. فبينما رأى البعض أن هذا الموقف يعبر عن تمسك بموقف سياسي ثابت في ظل الظروف الراهنة، اعتبر آخرون أن المناسبة كانت فرصة لتغليب الروح الرياضية وتقديم رسالة إيجابية بعيدة عن الخلافات السياسية.
يأتي هذا الحدث في ظل توترات مستمرة بين الطرفين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأجواء داخل المؤتمر. ورغم محاولات مسؤولي الفيفا التأكيد على حيادية الرياضة، إلا أن الواقع السياسي فرض حضوره بقوة، ليؤثر على واحدة من اللحظات التي كان يُفترض أن تحمل طابعًا وحدويًا.
في ختام كلمته، شدد إنفانتينو على أهمية دور كرة القدم كوسيلة لبناء الجسور بين الشعوب، مؤكدًا أن الفيفا يسعى باستمرار إلى نشر قيم التسامح والتفاهم.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي مفصل من الاتحاد الدولي حول الواقعة، فإن الرسالة العامة ظلت واضحة: الرياضة يمكن أن تكون منصة للحوار، حتى في أكثر الأوقات حساسية