قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اكتشاف أثري جديد في الإسكندرية يكشف ملامح الحياة البطلمية والرومانية

أرشيفية
أرشيفية

شهدت مدينة الإسكندرية اكتشافًا أثريًا جديدًا يعد من أهم الاكتشافات التي تكشف لنا عن جوانب الحياة اليومية في العصور القديمة، تحديدًا في العصور البطلمية والرومانية.

 وفي تصريحات أدلى بها الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، تم الكشف عن تفاصيل هذا الاكتشاف الذي يعكس تطور الحياة في الإسكندرية عبر العصور المختلفة.

 ونرصد أبرز تفاصيل هذا الاكتشاف والأهمية التاريخية التي يحملها.

اكتشاف حمام عام من العصر البطلمي المتأخر

أوضح الدكتور هشام حسين أن أعمال حفائر الإنقاذ التي تمت في منطقة الكتل السكنية بالإسكندرية أسفرت عن العثور على حمام عام يعود إلى العصر البطلمي المتأخر. 

هذا الحمام يتميز بتصميمه الدائري الفريد الذي يتوسطه قبة علوية، ويضم عدة أماكن للاستحمام كانت تستخدم بشكل جماعي. 

يعكس هذا الاكتشاف مستوى التقدم الذي بلغته المدينة في ذلك الوقت، حيث كانت الحمامات العامة جزءًا من الحياة الاجتماعية والثقافية.

بقايا فيلا رومانية مزخرفة بالأرضيات الموزاييك

من ضمن الاكتشافات التي تم العثور عليها في نفس المنطقة، اكتشف فريق الحفائر بقايا فيلا تعود إلى العصر الروماني.

 تحتوي هذه الفيلا على أجزاء من الأرضيات المزخرفة بفن الموزاييك الرائع، الذي يعد من أبرز ملامح الفن الروماني في تلك الحقبة. كما تم العثور على مسبح صغير ملحق بالفيلا، مما يشير إلى رفاهية الحياة الرومانية التي كان يتمتع بها سكان الإسكندرية في تلك الفترة.

تماثيل رومانية تكشف التحولات الثقافية والدينية

أثناء الحفائر، تم العثور على عدد من التماثيل التي ترجع لبدايات العصر الروماني. على الرغم من تعرض بعضها للتلف، إلا أن بعضها الآخر كان في حالة حفظ جيدة، مما يوفر فرصة لدراسة الأساليب الفنية المستخدمة في تلك الحقبة.

 كما أن بعض التماثيل تظهر آثار تكسير، وهو ما يعكس التحولات الدينية والثقافية التي شهدتها الإسكندرية، خاصة مع التحول من الوثنية إلى المسيحية في فترات لاحقة.

الإسكندرية: مدينة عامرة ومستقرة عبر العصور

أكد الدكتور هشام حسين أن هذه الاكتشافات تعكس بشكل واضح طبيعة الحياة في مدينة الإسكندرية خلال العصور البطلمية والرومانية. 

وقد أظهرت أن المدينة كانت مدينة عامرة ومستقرة سكنيًا عبر العصور المختلفة، بداية من العصر البطلمي وصولًا إلى العصر الروماني، مما يسلط الضوء على الدور الهام الذي لعبته الإسكندرية كواحدة من أبرز المدن في العالم القديم.

التحولات الدينية والثقافية في الإسكندرية

تشير بعض آثار التكسير التي تم العثور عليها في التماثيل إلى التحولات الدينية التي شهدتها الإسكندرية.

 هذه الآثار توضح الانتقال الكبير الذي حدث في المدينة من الوثنية إلى المسيحية، وهو حدث تاريخي كان له تأثير كبير على الفن والثقافة في الإسكندرية، مما يعكس التغيرات العميقة التي مرت بها المدينة عبر العصور.