قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

“نظام واحد لكل الناس” خرافة غذائية خطيرة.. تفاصيل غير متوقعة

“نظام واحد لكل الناس” خرافة غذائية خطيرة
“نظام واحد لكل الناس” خرافة غذائية خطيرة

كشفت ندا شريف، أخصائي التغذية العلاجية في تصريحات لـ صدى البلد عن بعض المعلومات و المفاهيم الغذائية المغلوطة حول الأنظمة الغذائية الشائعة 

قالت أخصائية التغذية:"ليه نظام واحد لكل الناس مش علم تغذية… وازاي التعميم بيحوّل الأكل المفيد لممنوع بدون سبب، في كل فترة بيظهر “نظام غذائي” جديد يعد الأشخاص بحل سحري: قائمة ممنوعات طويلة، وقواعد ثابتة، ووعد ضمني إن “ده الصح لكل الناس”.

تابعت:"المشكلة؟ دي مش تغذية… دي oversimplification، الحقيقة الوحيدة الثابتة في علم التغذية ليست أن هناك “أفضل نظام” للجميع، بل العكس تمامًا، كل جسم له احتياجات مختلفة، وكل حالة مرضية لها context مختلف، وكل توصية غذائية لازم تُبنى على الشخص، وليس  ترند.

اضرار النطام الواحد لكل الناس 

كشفت ندا شريف، اخصائية التغذية، عن مغالطات و أضرار النظام الغذائي الواحد للكل 

أن المغالطة الأولى: “الورقيات مضرة”، هذه  واحدة من أكثر الأفكار شيوعًا… وأكثرها تضليلًا، القول إن “الورقيات مضرة” بشكل عام خطأ علميًا، الورقيات مثل الجرجير، السبانخ، الخس، والملوخية من أكثر الأطعمة الضرورية في النظام الغذائي، كما أنها مصدر مهم للمغانسيوم، البوتاسيوم، الألياف و فيتامين ك و حمض الفوليك، ومركبات نباتية داعمة لصحة الأمعاء والميكروبيوم
الألياف والمركبات النباتية الموجودة في الخضروات، خصوصًا الورقيات، تساعد على تغذية البكتيريا النافعة وإنتاج مركبات مفيدة مثل short-chain fatty acids (SCFAs)، المرتبطة بصحة الأمعاء وتقليل الالتهاب.
بل إن الأنظمة الغذائية الغنية بالنباتات والألياف ترتبط غالبًا بتحسن تنوع البكتيريا النافعة، بينما الأنظمة التقييدية غير المبررة قد تقلل هذا التنوع.

هناك بعض الحالات المعينة قد تحتاج لتقيد بعض الورقيات، لكن هذا استثناء وليس قاعدة.
أمثلة:
مرضى الكلى المتقدم: أحيانًا يحتاجوا ضبط البوتاسيوم أو الفوسفور حسب التحاليل
مرضى على أدوية سيولة: قد تحتاج نراقب ثبات فيتامين K، لا منعه
بعض حالات القولون النشط جدًا: قد نعدّل نوع وكمية الألياف مؤقتًا
بعض اضطرابات الأوكسالات: قد نقيّد أنواع محددة مثل السبانخ، لا كل الورقيات
هذه المشكلة ليست في “الورقيات” كفئة غذائية…
المشكلة دائمًا في اختيار أكل غير مناسب للحالة الصحية.


المغالطة الثانية: “البيض ممنوع”
منع البيض بشكل عام مثال كلاسيكي على التوصيات غير العلمية.
البيض ليس “أكلًا مثيرًا للجدل” كما يُصوَّر أحيانًا، بل هو واحد من أعلى الأطعمة من حيث احتوائه على البروتين.
البيض يُعتبر تاريخيًا لمرجع البروتين لأن تركيب الأحماض الأمينية فيه قريب جدًا من احتياجات الجسم، ويمتلك بروتين عالي القيمة الحيوية، ما يجعله من أفضل مصادر البروتين من حيث الجودة والكفاءة الحيوية.
ببساطة:"ليس كل بروتين متساوي… والبيض من أعلى صور البروتين جودة.
البيض أيضًا يحتوي على:

الكولين و هو مهم جدًا للمخ والجهاز العصبي
ڤيتامين ب ١٢
السيلينيوم
بروتين عالي الجودة وسهل الاستخدام حيويًا
فمنع البيض بشكل عام دون حساسية مثبتة، أو سبب طبي واضح، هو حرمان غير مبرر من واحد من أفضل الأطعمة غذائيًا.
متى  يحتاج البيض إلي تعديل؟
فقط في حالات محددة مثل:
حساسية البيض، بعض بروتوكولات الإقصاء المؤقت
حالات فردية خاصة يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية، لكن عكس ذلك منع البيض كقاعدة عامة لا يستند إلى nutrition science قوية.

المغالطة الثالثة: “المانجا والبطيخ ممنوعين”
منع الفاكهة بالجملة من أكثر الأخطاء شيوعًا في الأنظمة الصارمة.
هل المانجا والبطيخ مناسبين لكل الأشخاص بنفس الكمية؟ لا.
هل معناها إنهم “ممنوعين” على الكل؟ أيضًا لا.
وهذا فرق جوهري.
المانجا والبطيخ: المشكلة في السياق… لا في الفاكهة
المانجا والبطيخ فواكه غنية بالماء، الفيتامينات، مضادات الأكسدة، ومركبات نباتية مفيدة.
لكن تحملهم يختلف حسب:
الكمية
التوقيت
استجابة سكر الدم
حالة الجهاز الهضمي
وجود IBS أو لا
مثلًا: في IBS أو القولون العصبي، بعض الفواكه قد تُزعج بعض المرضى بسبب محتوى FODMAPs، وهنا التعديل يكون علاجيًا ومؤقتًا وموجّهًا، وليس “منع فاكهة” لكل الأشخاص.
والأهم:حتى في low-FODMAP diet نفسها، الهدف ليس المنع الدائم، بل elimination → reintroduction → personalization.
يعني حتى الأنظمة العلاجية نفسها لا تؤمن بالمنع المطلق… بل بالاختبار الفردي.
إذن منع المانجا أو البطيخ كقاعدة عامة ليس “تنظيف نظام غذائي”، بل تعميم غير دقيق.
أصل المشكلة: خلط “العلاج الغذائي” بـ “النظام المثالي”، أكبر خطأ في الأنظمة المقيدة أنها تأخذ therapeutic nutrition (التغذية العلاجية) وتقدمه كأنه “أفضل نظام لكل الأشخاص”، وهذا  خطأ جوهري.
في التغذية العلاجية، نعم قد نمنع أو نقيّد أطعمة… لكن:
لسبب واضح
لفترة محددة
لحالة محددة
ثم نعيد التقييم
أما تحويل القيود العلاجية إلى “lifestyle for everyone” فهذا ليس علمًا… هذا تعميم.
Low FODMAP مفيد لبعض مرضى القولون، وليس لكل البشر.
Low potassium قد يفيد بعض مرضى الكلى، وليس كل الأشخاص.
Elimination protocols قد تساعد حالات مختارة، وليست قاعدة عامة.
العلاج ليس template.
والاستثناء ليس قاعدة.
الحقيقة العلمية الوحيدة: Personalization wins
أقوى ما وصل له علم التغذية الحديث ليس “أفضل دايت”… بل أن أفضل نظام غذائي هو:
the one that fits the individual in front of you.
النظام المناسب يتغير حسب:
الحالة الصحية
التحاليل
الجهاز الهضمي
نمط الحياة
الأدوية
النشاط
الهدف
والتحمل الفردي
وهذا هو جوهر precision nutrition و personalized care.
ليس لأن “كل الأشخاص مختلفة” ككليشيه…بل لأن physiology is different, tolerance is different, and needs are different.