أحال مجلس النواب خلال جلسته المنعقدة اليوم، مشروعات قوانين الأسرة إلى اللجان النوعية المختصة لدراسته وإعداد تقارير بشأنها ، في خطوة تمهيدية لمناقشة أحد أهم التشريعات المرتبطة بتنظيم شؤون الأسرة وتقليل النزاعات الأسرية، بجانب مواكبة التطورات التكنولوجية عبر إقرار آليات جديدة.
ونستعرض في سياق التقرير الآتي أبرز بنود و ملامح مشروع قانون الحكومة الخاص بقانون الأسرة للمسلمين.
الطلاق
نظم مشروع قانون الأسرة للمصريين المسلمين إجراءات الطلاق بوضع ضوابط محددة لإتمامه، مع تقليص مدة توثيقه من 30 يومًا إلى 15 يومًا، في خطوة تستهدف سرعة ضبط الأوضاع القانونية ومنع النزاعات.
ضوابط وقوع الطلاق
حدد المشروع الحالات التي لا يقع فيها الطلاق، مثل طلاق السكران أو المُكره، أو الطلاق غير المنجز، كما اعتبر أن الطلاق المقترن بعدد لا يقع إلا طلقة واحدة، بما يحد من إساءة استخدام هذا الحق.
التوثيق الإلزامي
وألزم المشروع الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا خلال 15 يومًا لدى المأذون، مع اعتبار عدم التوثيق مخالفة تستوجب العقوبة، وعدم الاعتداد بالطلاق الشفهي غير الموثق.
إخطار الزوجة
نظم المشروع مسألة علم الزوجة بالطلاق، حيث تُعد عالمة به إذا حضرت التوثيق، وفي حال غيابها يلتزم المأذون بإعلانها رسميًا، مع تسليمها نسخة من إشهاد الطلاق.
العقوبات
نص المشروع على أن آثار الطلاق تترتب من تاريخ وقوعه، إلا إذا تم إخفاؤه عن الزوجة، فلا تُحتسب آثاره المالية إلا من تاريخ علمها، كما يقر عقوبات بالحبس أو الغرامة في حال عدم التوثيق أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة.
تنظيم دعاوى النسب
خصص مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من المواد لتنظيم دعاوى النسب من الناحيتين الإجرائية والموضوعية، بهدف وضع ضوابط واضحة تحد من النزاعات وتحسم القضايا المرتبطة بإثبات أو إنكار النسب.
حالات عدم سماع دعوى النسب
حدد المشروع حالات لا تُقبل فيها دعوى النسب عند الإنكار، ومنها ثبوت عدم التلاقي بين الزوجين منذ العقد، أو ولادة طفل بعد غيبة الزوج لمدة تتجاوز عامًا، في حالات الطلاق أو الوفاة إذا وُلد الطفل بعد مرور أكثر من سنة.
تحليل DNA
ولأول مرة، أقر المشروع الاعتماد على تحليل DNA في دعاوى إنكار النسب، بعد أن كان استخدامه مقتصرًا في القانون الحالي على حالات إثبات النسب فقط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدقة العلمية في الفصل بهذه القضايا.
الرؤية
ينظم مشروع قانون الأسرة حق رؤية المحضون، حيث يثبت هذا الحق لغير الحاضن من الأبوين وكذلك الأجداد والجدات، على أن تتم الرؤية في مكان واحد يراعي مصلحة الطفل، وفي حال تعذر الاتفاق بين الأطراف، تتولى المحكمة تنظيمها بما يضمن عدم الإضرار بالمحضون نفسيًا أو بدنيًا
ولا يجوز تنفيذ حكم الرؤية جبرًا بواسطة السلطة العامة، في خطوة تستهدف تجنب الإضرار النفسي بالمحضون، مع الاعتماد على الالتزام الطوعي أو الإجراءات القضائية المنظمة.
عقوبات الامتناع عن تنفيذ الرؤية
وضع المشروع ضوابط صارمة لمواجهة الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية، حيث يجيز للمحكمة نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه في ترتيب المستحقين لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، مع استمرار صرف نفقة المحضون للحاضن المؤقت خلال هذه الفترة.
الرؤية الإلكترونية
وأجاز المشروع طلب الرؤية إلكترونيًا من البداية، أو استبدالها بالرؤية المباشرة أو التناوب بينهما، بقرار من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة، بعد الاستماع لأطراف النزاع، مع تنظيمها بقرار يصدر من وزير العدل.
سقوط الرؤية
يسقط الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة ببلوغهما سن الخامسة عشرة سنة ميلادية ويكون الأمر بعد هذا السن راجعا إليهما دون توقف على حكم من المحكمة.
وقرر المشروع سقوط حق الرؤية إذا كان طالبها ملزمًا بسداد نفقة المحضون وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول، على أن يستعيد هذا الحق فور الالتزام بسداد النفقة.
سقوط الحضانة نهائيًا
وفي حال تكرار الامتناع دون مبرر بعد صدور حكم نهائي، يجوز للمحكمة إسقاط الحضانة بشكل نهائي ونقلها إلى مستحق آخر، مع عدم جواز إعادتها إلا إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، على أن تعيد المحكمة تنظيم حق الرؤية وفقًا للوضع الجديد حال طلب ذلك.
سن انتهاء الحضانة
حدد المشروع انتهاء حضانة النساء ببلوغ الطفل 15 عامًا، مع تخيير الصغير أو الصغيرة بعد هذا السن في البقاء مع الحاضنة دون أجر، حتى بلوغ سن الرشد أو زواج الفتاة.
الحضانة : الأب في المرتبة الثانية بعد الأم
ينظم مشروع قانون الأسرة الجديد سن الحضانة وترتيب مستحقيها، حيث جعل الأب في المرتبة الثانية بعد الأم، في تغيير ملحوظ عن القانون الحالي، مع إقرار نظام “الاستزارة” لتنظيم تواصل الطفل مع غير الحاضن.
حق الرؤية والاستزارة
ويكفل المشروع حق الرؤية لكلا الأبوين، ويمتد هذا الحق للأجداد مع السماح بالاستزارة لفترات محددة خلال الشهر أو السنة، بما يضمن استمرار الروابط الأسرية.
الوصاية : الأم في المرتبة الثانية بعد الأب
نظم مشروع قانون الأسرة الجديد مسألة الوصاية على أموال القُصّر، حيث وضع الأم في المرتبة الثانية بعد الأب مباشرة، بدلًا من الجد، في خطوة تعزز دور الأم في إدارة شؤون أبنائها المالية.
3 سنوات بدل 4 لإعلان وفاة المفقودين
يعالج المشروع أوضاع المفقودين، من خلال تقليص مدة اعتبار المفقود متوفى من 4 سنوات إلى 3 سنوات، في الحالات التي يغلب عليها الهلاك، بما يسرّع حسم المراكز القانونية المرتبطة به.
حالات اعتبار المفقود متوفى
حدد المشروع حالات خاصة يُحكم فيها بوفاة المفقود خلال مدد أقصر، مثل الكوارث الطبيعية أو حوادث الغرق أو سقوط الطائرات، حيث يمكن اعتباره متوفى بعد 30 يومًا، كما حدد مدة سنة واحدة في حالات الفقد أثناء العمليات الحربية أو الأمنية، بما يراعي طبيعة هذه الظروف الاستثنائية.





