أحيل مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحين خلال الجلسة المنعقدة اليوم في مجلس النواب إلى اللجان النوعية المختصة لدراسته وإعداد تقارير بشأنه .
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه شامل لتحديث تشريعات الأحوال الشخصية للمسيحيين، بما يحقق التوازن بين متطلبات الواقع والحفاظ على الثوابت الدينية، ويسهم في تعزيز الاستقرار الأسري داخل المجتمع.
ونستعرض في سياق هذا التقرير التفاصيل كاملة عن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحين بعد إحالته من قبل مجلس النواب إلى اللجان النوعية لمناقشته .
الخطبة
نظم مشروع القانون الخطبة بوضع ضوابط تشمل تحديد سن 18 عامًا كحد أدنى، وإلزام الطرفين بالفحص الطبي، مع اشتراط موافقة الولي للقُصّر، وتوثيق الخطبة رسميًا أمام رجل دين، مع تحديد حالات انتهائها تلقائيًا مثل الوفاة أو تغيير الدين أو الرهبنة أو الغياب.
الزواج
كما يعتبر المشروع الزواج رباطًا دينيًا مقدسًا يتم بين رجل وامرأة مسيحيين مستوفيين الشروط، مع اشتراط الرضا، والمراسم الدينية، وبلوغ 18 عامًا، وتنظيم الزواج بين الطوائف وفق ضوابط كل كنيسة.
إجراءات توثيق الزواج
كما يوجب المشروع تحرير عقد رسمي بواسطة رجل الدين، وتوقيعه من الطرفين والشهود، مع تقديم شهادات طبية وخلو من الموانع، وقيد العقود رسميًا وإرسال نسخ للجهات المختصة خلال 30 يومًا.
منقولات الزوجية
كما يقر المشروع أن منقولات الزوجية ملك للزوجة، مع حق الزوج في الانتفاع فقط، وإمكانية استردادها أو قيمتها، وتؤول للورثة في حالة الوفاة.
موانع الزواج
كما يحدد المشروع موانع الزواج في القرابة، والمصاهرة، وتعدد الزوجات، وبعض الحالات الخاصة مثل القتل بغرض الزواج أو الزواج المخالف للضوابط الكنسية.
بطلان الزواج
كما يحدد أسباب البطلان في عدم الرضا، أو الزواج دون السن، أو الغش، أو عدم المراسم الدينية، مع تنظيم مدد للطعن القانوني.
الانحلال المدني
كما يجيز المشروع إنهاء الزواج مدنيًا بعد 3 سنوات من الانفصال في بعض الطوائف، أو في حالات تهديد الحياة الزوجية، مع ترتيب آثار قانونية مماثلة للطلاق.
النفقة في مشروع القانون
كما ينظم المشروع أحكام النفقة بين الزوجين اعتبارًا من تاريخ الزواج الصحيح، مع تحديد ضوابط سقوطها واستمرارها بما يحقق التوازن في الالتزامات المالية داخل الأسرة. كما يحدد التزامات النفقة بين الآباء والأبناء، مع إلزام الأب بالإنفاق على الأبناء القُصّر واستمرار النفقة في حالات العجز أو الدراسة، مع انتقال المسؤولية تدريجيًا إلى الأم ثم الأجداد والأقارب عند عدم القدرة، بما يضمن استمرار الرعاية المالية للأطفال.
نفقة الأقارب
كما ينظم المشروع نفقة الأقارب بإلزام الأبناء الموسرين بالإنفاق على الوالدين والأجداد المعسرين، مع توزيع النفقة وفق القدرة المالية لكل منهم، وإعادة ترتيب المستحقين في حال عدم وجود أصول أو فروع، بما يعزز مبدأ التكافل الأسري ويحافظ على استقرار العلاقات داخل الأسرة الممتدة.
الحضانة
كما يضع المشروع شروطًا محددة للحضانة تشمل العقل والأمانة والقدرة على التربية والسلامة الصحية، مع تنظيم سقوط الحق في الحضانة حال عدم المطالبة به خلال مدة محددة دون عذر، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى.
الرؤية والاستزارة
كما يتيح المشروع تنظيم حق الرؤية إلكترونيًا أو مباشرًا أو بالتناوب، مع تحديد مدة لا تقل عن 3 ساعات أسبوعيًا، ووضع ضوابط زمنية ومكانية لتنفيذها، مع اتخاذ إجراءات قانونية في حال الامتناع عن التنفيذ أو تكرار الإخلال بالحق.
الولاية التعليمية للحاضن
كما يقر المشروع بأن الولاية التعليمية تكون للحاضن، مع إتاحة اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية في حال الخلاف، للفصل بما يحقق مصلحة الطفل دون الإخلال بحقوق الحاضن.
ثبوت النسب
كما ينظم المشروع قواعد ثبوت النسب وفق مدد قانونية محددة بعد الزواج أو الانفصال، مع إتاحة وسائل إثبات متعددة تشمل الأدلة العلمية، وتنظيم إجراءات نفي النسب بشروط ومواعيد محددة، بما يحقق استقرار الروابط الأسرية.
الحالات الخاصة لإثبات النسب
كما يجيز المشروع إثبات النسب في حالات استثنائية مثل الخطف أو الاغتصاب أو الإغواء، مع الاعتراف بالمستندات حتى الإلكترونية، وتنظيم إجراءات الطعن والنفي وفق مدد قانونية، مع ضمان حماية مجهولي النسب.
الميراث
كما يتضمن المشروع مبدأ المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث، بما يعكس توجهًا نحو تحقيق العدالة بين الورثة دون تمييز.








