قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. إلزام الزوجة بالإنفاق على زوجها المعسر

قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين
قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين

وافق مجلس الوزراء مؤخرا على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، في خطوة استراتيجية لتنظيم شؤون الأسرة المسيحية، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب للمناقشة والإقرار النهائي.

أقر مجلس الوزراء مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمصريين المسيحيين، واضعا إياه على مائدة البرلمان للمداولة والتصويت خلال الفترة المقبلة.

قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين 

وكان مشروع القانون قد تناول في فصوله السابقة تنظيم الخطبة باعتبارها وعدًا غير ملزم بالزواج، كما نظم أركان الزواج وشروطه وإجراءاته، وحدد كذلك حالات بطلانه وأسباب إنهائه.

وفيما يخص "النفقة"، فقد أفرد لها القانون بابا كاملا نظم أحكامها على النحو التالي:

أولًا: تعريف النفقة وأحكامها العامة

عرفت المادة (49) النفقة بأنها ما يكفي لاحتياجات الإنسان للمعيشة اللائقة، وتشمل الطعام، والكسوة، والسكن، والعلاج، والتعليم، وغيرها من متطلبات الحياة، وأقرت وجوبها بين الزوجين، وبين الآباء والأبناء، وكذلك بين الأقارب.

وأوضحت المادة (50) أن تقدير النفقة يتم وفق احتياج المستحق وقدرة الملزم بها، سواء بالتراضي أو بحكم قضائي، مع جواز فرض نفقة مؤقتة لحين الفصل في النزاع.

كما أكدت المادة (51) أن النفقة بطبيعتها قابلة للتغيير بالزيادة أو النقصان تبعًا لتغير الظروف الاقتصادية أو حالة الطرفين.

ونصت المادة (52) على استحقاق النفقة من تاريخ الامتناع عن أدائها، مع عدم سقوطها إلا بالأداء أو الإبراء أو الوفاة، بينما قررت المادة (53) أن دين النفقة له أولوية على سائر الديون.

ثانيًا: النفقة بين الزوجين

أقرت المادة (54) وجوب النفقة بين الزوجين اعتبارًا من تاريخ عقد الزواج الصحيح.

وحددت المادة (55) حالات سقوط نفقة الزوجة، ومنها ترك منزل الزوجية دون مبرر أو رفض الانتقال مع الزوج، مع التأكيد على أن خروجها للعمل المشروع لا يسقط حقها في النفقة إلا إذا أضر بمصلحة الأسرة.

كما نصت المادة (56) على أن إقامة الزوج مع أسرته لا تعفيه من النفقة إذا ثبت امتناعه عن الإنفاق.

وألزمت المادة (57) الزوج بتوفير مستوى معيشة مناسب لأسرته، مع جواز إلزام الزوجة بالمساهمة في النفقات إذا كان الزوج غير قادر، كما أوجبت عليها الإنفاق على زوجها إذا كان معسرًا.

كما نظمت المواد (58) و(59) و(60) ضوابط تعديل النفقة، وسقوطها بالصلح، واستمرار الالتزام بها حتى صدور حكم نهائي بإنهاء الزواج.

ثالثًا: النفقة بين الآباء والأبناء

أوجبت المادة (61) على الأب الإنفاق على أبنائه القصر، واستمرار النفقة حتى زواج الأنثى أو قدرتها على الكسب، وحتى بلوغ الذكر 18 عامًا، مع استمرارها في حالات العجز أو الدراسة.

كما ألزمت المادة (62) الأب بالإنفاق على الأبناء البالغين المعسرين، وكذلك على الابنة غير القادرة أو التي لا تجد من ينفق عليها.

ونصت المادة (63) على انتقال الالتزام بالنفقة إلى الأم إذا كان الأب معسرًا، ثم إلى الأجداد، ثم الأقارب وفق الترتيب القانوني.

وأجازت المادة (64) صرف نفقة الأبناء للأم أو الحاضن في حال امتناع الأب عن الإنفاق.

رابعًا: نفقة الأقارب

أوجبت المادة (65) على الأبناء الموسرين الإنفاق على والديهم وأجدادهم المعسرين، على أن توزع النفقة بينهم بحسب القدرة المالية.

كما حددت المواد (66) إلى (69) قواعد تعديل نفقة الأقارب، وتوزيعها بينهم، وترتيب المستحقين لها في حال عدم وجود أصول أو فروع.

خامسًا: أحكام خاصة بالنفقة

نصت المادة (70) على جواز احتساب نفقة الزوجة من ديونها لزوجها، مع وضع ضوابط للمقاصة.

وألزمت المادة (71) الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم بيانات الدخل الحقيقي للملتزم بالنفقة، كما أجازت للمحكمة الاستعلام عن دخل العاملين بالخارج عبر القنوات الدبلوماسية.

وتأتي هذه الأحكام ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الذي وافق عليه مجلس الوزراء، في انتظار مناقشته داخل مجلس النواب، تمهيدًا لإقراره بشكل نهائي، بما يحقق تنظيمًا دقيقًا لمسائل النفقة ويضمن حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.