أعلن سفير الهند لدى مصر سوريش ك. ريدي أن القمة الرابعة لمنتدى الهند-أفريقيا تنعقد نهاية الشهر الجاري بنيودلهي تحت شعار "روح الهند وأفريقيا: الشراكة الاستراتيجية بين الهند وأفريقيا لتعزيز الابتكار والصمود والتحول الشامل".
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده سفير الهند بالقاهرة اليوم /الأربعاء/؛ بمناسبة قرب انعقاد القمة وذلك بحضور السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق.
وقال السفير إن القمة ستعقد فى 31 مايو، على أن يسبقها اجتماع وزراء الخارجية في 29 مايو، واجتماع كبار المسؤولين في 28 مايو.
وشدد على ان القمة المقبلة تعد محطة بارزة في واحدة من أكثر الشراكات حيوية وتوجهاً نحو المستقبل، لاسيما وانها تلتئم بعد مرور عقد من الزمن، شهدت خلاله العلاقات بين الهند وأفريقيا ازدهاراً ونمواً ملحوظاً.
ولفت السفير ريدي إلى أن حجم التجارة الثنائية بين الهند وافريقيا قد تضاعف ليصل إلى أكثر من 100 مليار دولار أمريكي.. كما تضاعفت الاستثمارات الهندية في إفريقيا؛ لتتجاوز 80 مليار دولار.
وأوضح ان الهند افتتحت 17 بعثة دبلوماسية جديدة في إفريقيا ليصل عدد بعثاتها المقيمة إلى 46 بعثة حالياً، وهي أكبر زيادة في عدد البعثات الدبلوماسية تشهده القارة من قبل أي دولة.
وكشف عن انه وخلال القمة المرتقبة، سيجتمع قادة الهند والدول الأفريقية والاتحاد الإفريقي لاستعراض العلاقات المتنامية بين الهند وإفريقيا، وكذلك مناقشة سبل الاستفادة الكاملة من الفرص التي توفرها هذه الشراكة.
وأوضح السفير أن الشراكة الهندية–الإفريقية تستند إلى المبادئ التي طرحها رئيس الوزراء مودي في خطابه أمام البرلمان الأوغندي عام 2015، والتي تؤكد على وضع إفريقيا في مركز الصدارة على قائمة الأولويات بالنسبة للهند من خلال التواصل المستدام رفيع المستوى، وبناء القدرات المحلية، وخلق الفرص، والعمل المشترك من أجل نظام عالمي عادل وتمثيلي وديمقراطي، والاستفادة من التكنولوجيا في مجالات التنمية والتعليم والصحة.
وأضاف انه ستعقد على هامش القمة مجموعة من الفعاليات المهمة التي تعكس الأبعاد المختلفة للشراكة الهندية–الإفريقية، ومن بينها معرض وحوار الأعمال بين الهند وأفريقيا لعرض التعاون الاقتصادي والتجاري النشط، ويقوم بتنظيم هذه الفعالية اتحاد الصناعة الهندية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون الخارجية.. كما سينعقد مؤتمر المسار الثاني بين الهند وإفريقيا ويستضيفه المجلس الهندي للشئون العالمية، بمشاركة مفكرين وصناع رأي ومثقفين من الهند وأفريقيا لمناقشة ديناميكيات العلاقات الهندية-الأفريقية وفرص تطويرها.
وأضاف ان اعمال القمة ستتضمن مهرجان الهند-إفريقيا للموسيقى والرقص.
وأكد السفير ريدي أن الهند وإفريقيا لا تعدان مجرد شريكين في التنمية، بل شريكين في صياغة المستقبل من أجل بناء مستقبل مشترك من خلال الشراكة من أجل تحقيق الازدهار والتنمية التي تهتم بالإنسان في المقام الأول.. وتركز هذه الشراكة على الإنسان، خاصة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية الرقمية وتنمية المهارات، كما تواكب القضايا المعاصرة مثل الطاقة المتجددة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والتحول الرقمي، والابتكار.
وقال إن الدول الأفريقية شركاء رئيسيين للهند فيما يتعلق بخطوط الائتمان الميسرة التي تقدمها الهند والتي يبلغ عددها 200 خط ائتمان بقيمة تتجاوز 12 مليار دولار، فضلاً عن مبادرات بناء القدرات.
واوضح ان الهند تمثل ركناً أساسياً في منظومة الخدمات الصحية في إفريقيا، حيث توفر 80% من أدوية علاج الفيروسات الرجعية في القارة الإفريقية؛ مما يخفض تكلفتها بنسبة 99%، ويستفيد من هذه الأدوية حوالي 25 مليون شخص في إفريقيا. وقد أسهمت تلك الأدوية في رفع متوسط العمر المتوقع في دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا من 56 إلى 62 عاماً.
وحول أهداف وطموحات القمة الرابعة لمنتدى الهند–أفريقيا.. قال السفير ان الهند وأفريقيا تسعى إلى الاقتراب من تحالف استراتيجي موجّه نحو المستقبل، يقوم على الابتكار والمرونة والنمو الشامل. ويتمثل الهدف في توسيع نطاق الانخراط بما يتماشى مع رؤيتنا المشتركة: "فيكسيت بهارات" (الهند المتقدمة 2047) وأجندة 2063.
ونهدف إلى التوجّه نحو تكامل اقتصادي أعمق (من خلال تعزيز التجارة والاستثمار)، والتعاون التكنولوجي (في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية العامة، والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة)، فضلًا عن تطوير صناعي مشترك وسلاسل قيمة متكاملة.
واضاف انه وفي الوقت ذاته، تهدف هذه الشراكة إلى التطور لتصبح ركيزة استراتيجية قوية لدول الجنوب العالمي، حيث تدعو إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، وتعزيز تمثيل أفريقيا، وتنسيق المواقف بشأن قضايا العدالة المناخية والأمن وتحديات التنمية.
من جانبه .. اشاد السفير محمد حجازي بالعلاقات المصرية الهندية التى وصفها بانها نموذج يحتذى به. .مشددا على اهمية القمة الإفريقية الهندية المقبلة.