قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماكرون يجري في شوارع الإسكندرية وانطلاقة جديدة للسياحة| مدير الآثار: هكذا أثرت الزيارة

ماكرون
ماكرون

في مشهد لافت جذب الأنظار داخل مدينة الإسكندرية، خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صباح اليوم الأحد في جولة رياضية، حيث مارس رياضة الجري في منطقة سيدي بشر، برفقة عدد من مرافقيه، وسط أجواء بدت هادئة وتفاعل ملحوظ من المواطنين.

أكد محمد متولي مدير عام اثار الاسكندرية، في مداخلة لبرنامج الحياة اليوم، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون لمصر لها مردود إيجابي على حركة السياحة لمحافظة الإسكندرية، مضيفا أن هناك وفود سياحية طلبت الذهاب الإسكندرية بعد زيارة ماكرون.

وظهر ماكرون خلال جولته مرتديًا ملابس رياضية بسيطة، أثناء مروره في شارع العيسوي القريب من كورنيش المدينة، حيث فوجئ الأهالي بوجوده، وحرص العديد منهم على تحيته والتقاط صور تذكارية معه، في مشهد عكس حالة من الود والترحيب الشعبي.

الجولة الصباحية للرئيس الفرنسي لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبرها بعض المتابعين مؤشراً على الأجواء العامة في المدينة، مؤكدين أن ظهور زعيم دولة كبرى وهو يمارس نشاطه الرياضي في الشارع يعكس مستوى الاستقرار والأمان الذي تتمتع به الإسكندرية ومصر بشكل عام.

وتأتي هذه الزيارة في سياق مشاركة الرئيس الفرنسي في فعاليات رسمية بارزة داخل مصر، على رأسها افتتاح جامعة سنجور، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حدث يعكس عمق العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين.

وتُعد جامعة سنجور واحدة من أهم المؤسسات التعليمية التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، حيث تأسست لتكون منصة أكاديمية تُعنى بتأهيل الكوادر الإفريقية في مجالات التنمية والإدارة والصحة والثقافة، وتتخذ من الإسكندرية مقرًا لها منذ عام 1990، ما يجعلها رمزًا للتعاون العلمي بين مصر والدول الناطقة بالفرنسية.

وفي سياق متصل، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد اصطحب نظيره الفرنسي في جولة موسعة بمدينة الإسكندرية، شملت الممشى السياحي على الكورنيش، وصولًا إلى محيط قلعة قايتباي التاريخية، حيث استمعا إلى شرح مفصل حول تاريخ القلعة وأهميتها الاستراتيجية.

كما تضمنت الجولة عرضًا علميًا حول أعمال التنقيب الأثري تحت المياه في منطقة فنار الإسكندرية القديم، قدمه عدد من الباحثين المصريين والفرنسيين، مستعرضين أبرز الاكتشافات الأثرية التي تعود إلى عصور مختلفة، وما تحمله من قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة.

وعقب الجولة، أقام الرئيس السيسي مأدبة عشاء رسمية تكريمًا للرئيس الفرنسي والوفود المشاركة، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتأكيد على عمق الشراكة بين القاهرة وباريس في مختلف المجالات، لا سيما الثقافية والسياحية والعلمية.

وخلال الفعاليات، أكد الرئيس المصري ترحيبه بالوفود المشاركة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، ودعم المبادرات المشتركة في مجالات التعليم والثقافة والفنون.

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إعجابه بمدينة الإسكندرية، واصفًا إياها بأنها واحدة من أهم المدن التاريخية في العالم، ومركز حضاري وثقافي ربط بين حضارات البحر المتوسط عبر قرون طويلة.

كما شدد ماكرون على حرص بلاده على استمرار التعاون مع مصر، وتعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بين الشعبين، بما يدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المرحلة المقبلة.

ويعكس المشهد العام للزيارة، سواء من خلال الفعاليات الرسمية أو الجولة الشعبية في شوارع الإسكندرية، حالة الحراك الدبلوماسي والثقافي المتنامي بين القاهرة وباريس، في وقت تتجه فيه العلاقات بين الجانبين نحو مزيد من التقارب والتنسيق في ملفات متعددة.