أكد الدكتور إسلام عنان، خلال مداخلة تليفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا كما يعتقد البعض، موضحًا أن اكتشافه يعود إلى خمسينيات القرن الماضي أثناء الحرب الكورية، بينما تم تسميته رسميًا عام 1978 نسبة إلى نهر “هنتان”.
وأشار إلى أن الفيروس شهد تطورات مهمة عبر العقود، أبرزها عام 1993 مع ظهور سلالة “سان نومبري” التي تؤثر بشكل مباشر على الجهاز التنفسي وقد تؤدي إلى فشل تنفسي حاد وسريع، وهو ما اعتُبر نقطة تحول في دراسة خطورته.
وأضاف أن منتصف التسعينيات شهد ظهور سلالة أخرى لديها قدرة محدودة على الانتقال بين البشر، ما دفع المؤسسات الصحية إلى تعزيز المتابعة والرصد الوبائي للفيروس عالميًا.
وأوضح أن معدل الوفيات في بعض سلالات هانتا قد يتراوح بين 40 و50%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بفيروس كوفيد-19 الذي سجل معدلات أقل بكثير على مستوى العالم.
ورغم ذلك، شدد على أن الفيروس لا ينتشر بسهولة بين البشر، حيث يتميز ببطء شديد في العدوى، وهو ما يقلل من احتمالية تحوله إلى جائحة واسعة الانتشار.
وفيما يخص الواقعة الأخيرة الخاصة بسفينة رست بالقرب من جزر الكناري، أوضح أن الحالة تُصنف كبؤرة مغلقة وتمت السيطرة عليها بالكامل، خاصة مع عدم تسجيل إصابات جديدة بعد تطبيق إجراءات العزل الصحي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العالم يشهد بشكل دوري حالات محدودة من فيروس هانتا، لكن الاهتمام الإعلامي الأخير جاء نتيجة طبيعة الحادثة، مشيرًا إلى أن أنظمة الترصد والاستجابة الصحية أصبحت أكثر كفاءة بعد جائحة كورونا، مما يقلل من فرص حدوث تفشٍ واسع.