كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن تفاصيل مؤثرة لأول لقاء جمعها بالفنانة الراحلة شادية بعد قرار اعتزالها الفن وارتدائها الحجاب، مؤكدة أن الراحلة كانت من أوائل الفنانات اللاتي تواصلن معها بعد التزامها، وذلك بناءً على نصيحة من الشيخ محمد متولي الشعراوي.
وقالت شمس البارودي، عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”، إنها فوجئت ذات يوم باتصال هاتفي من شادية أثناء فترة حملها الأخيرة بابنها عبدالله، مضيفة أن نجلها عمر أخبرها بأن “واحدة اسمها شادية” تريد الحديث معها، لتسمع بعدها – على حد وصفها – “أجمل لحن” حين بدأت شادية المكالمة بقولها: “السلام عليكم يا أختي في الله”.
وأوضحت أن شادية روت لها تفاصيل مرحلة الحيرة التي مرت بها بعد خضوعها لعملية جراحية صعبة، وكيف بدأت تفكر في الاعتزال وعدم تقديم سوى الأغاني الدينية والوطنية، قبل أن تلجأ إلى الشيخ الشعراوي طلبًا للنصيحة، فقال لها: “عاهدي الله”، ثم نصحها بالتواصل مع شمس البارودي للحديث معها.
وأكدت شمس البارودي أنها شعرت وقتها بعِظم مسؤولية الدعوة والتبليغ، خاصة أنها كانت ترفض الظهور الإعلامي بعد اعتزالها، لكنها تحدثت لاحقًا في أول حوار صحفي لها مع مجلة “سيدتي”، عبر الصحفية هبة خورشيد، وهو الحوار الذي وصل صداه إلى شادية، لتبدأ بينهما علاقة صداقة قوية امتدت لسنوات.
وأضافت أن شادية أصرت على زيارتها في منزلها رغم ظروف حملها، وكانت ترسل لها سيارة خاصة لتسهيل اللقاءات، مشيرة إلى أن الفنانة الراحلة كانت تتمتع برقة شديدة وحرص دائم على مواساتها، خاصة بعد وفاة والدتها أثناء حملها في شهرها الثامن، حيث ظلت تساندها هاتفيًا حتى وضعت ابنها عبدالله.
كما تحدثت شمس البارودي عن تطور رحلة شادية الروحية، مؤكدة أنها تعرفت لاحقًا على الدكتور مصطفى محمود، وشاركت في لقاءات دينية عدة، من بينها لقاءات في منزل الموسيقار محمد عبد الوهاب، إلى جانب رحلات الحج والعمرة التي واظبت عليها حتى اشتد عليها المرض.
وأشارت إلى أن علاقتهما كانت قائمة على الزيارات المتبادلة والحديث المستمر وتبادل الرؤى والأحلام، مؤكدة أن شادية ظلت بالنسبة لها نموذجًا للفنانة الراقية صاحبة الخاتمة الطيبة.
واختتمت شمس البارودي حديثها بالدعاء للفنانة الراحلة، قائلة إن التعرف عليها عن قرب كان “شرفًا وسعادة كبيرة”، مضيفة: “رحمات ربي على الجميع، وربّي يلحقنا بهم في جنات النعيم”.