مع بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل أمام جمهور الركاب، أعلنت وزارة النقل تفاصيل منظومة التذاكر والاشتراكات الخاصة بالمشروع، في خطوة تستهدف تشجيع المواطنين على استخدام وسيلة النقل الجديدة وتقليل الاعتماد على وسائل المواصلات التقليدية، خاصة للعاملين والمترددين يوميًا على العاصمة الإدارية الجديدة.
ويمتد التشغيل الحالي للمونوريل من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية، ضمن أحد أكبر مشروعات النقل الجماعي الكهربائي الحديثة في مصر، والذي تراهن عليه الدولة لتخفيف الزحام المروري وربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الجديدة عبر وسيلة نقل سريعة وصديقة للبيئة.
اشتراكات مخفضة لجذب الاستخدام اليومي
ركزت وزارة النقل في التسعير الجديد على تقديم منظومة اشتراكات مخفضة، إذ أكدت أن قيمة الاشتراكات توفر خصومات تصل إلى 50% مقارنة بسعر التذكرة العادية، بما يجعل تكلفة الرحلة أقل بكثير من وسائل النقل البديلة.
وتشمل الاشتراكات ثلاثة أنواع رئيسية، هي الأسبوعية والشهرية والربع سنوية، مع تقسيم الرحلات إلى أربع مناطق وفق عدد المحطات المستخدمة على خط المونوريل.
ويتيح الاشتراك الأسبوعي 14 رحلة بصلاحية 14 يومًا، بينما يوفر الاشتراك الشهري 60 رحلة لمدة 60 يومًا، في حين يشمل الاشتراك الربع سنوي 180 رحلة بصلاحية تمتد إلى 180 يومًا، وهو ما يمنح مرونة أكبر للركاب الدائمين، خاصة الموظفين والطلاب.
أسعار تبدأ من 140 جنيهًا أسبوعيًا
بحسب وزارة النقل، تبدأ قيمة الاشتراك الأسبوعي من 140 جنيهًا لمنطقة واحدة تضم 5 محطات، وترتفع إلى 560 جنيهًا لاستخدام الخط بالكامل المكون من 22 محطة.
أما الاشتراك الشهري فتبدأ قيمته من 600 جنيه لمنطقة واحدة، وتصل إلى 2400 جنيه للخط الكامل، بينما يبدأ الاشتراك الربع سنوي من 1800 جنيه ويصل إلى 7200 جنيه لاستخدام كامل الخط.
وأكدت الوزارة أن هذه الأسعار تم وضعها بعد دراسة تكلفة المواصلات البديلة، بحيث تكون قيمة التذكرة في حدود نصف تكلفة وسائل النقل الأخرى، فيما تجعل الاشتراكات تكلفة الرحلة اليومية أقل بصورة أكبر.
الموظفون في العاصمة الجديدة ضمن المنطقة الثالثة
أوضحت الوزارة أن المرحلة الأولى المستخدمة حاليًا من قبل الموظفين بالعاصمة الإدارية تضم 14 محطة فقط، من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة الحي الحكومي، وهو ما يعني أن أغلب المستخدمين الحاليين لن يحتاجوا إلى الاشتراك الخاص بالخط الكامل.
وبحسب التقسيم المعتمد، فإن جميع اشتراكات الموظفين ستقع بحد أقصى ضمن المنطقة الثالثة، التي تشمل حتى 15 محطة، ما يساهم في تقليل التكلفة الشهرية على العاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وسيلة نقل تراهن عليها الدولة
يمثل مشروع مونوريل شرق النيل أحد أبرز مشروعات النقل الكهربائي الحديثة التي تنفذها الدولة، ويستهدف تقديم وسيلة نقل جماعي متطورة تعتمد على التشغيل الكهربائي الكامل، بما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة التنقل داخل القاهرة الكبرى.
كما تراهن وزارة النقل على المشروع في جذب شريحة كبيرة من مستخدمي السيارات الخاصة ووسائل النقل التقليدية، خاصة مع تقليل زمن الرحلات، وتوفير مستوى أعلى من الراحة والأمان، إلى جانب الربط مع وسائل النقل الأخرى مثل مترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف LRT.

