توجه وزير المالية الباكستاني، محمد أورانجزيب، اليوم /الخميس/ إلى الصين لحضور مراسم إصدار أول "سندات باندا" لبلاده، وهو حدث تاريخي يتيح لباكستان الوصول إلى سوق رأس المال الصيني لأول مرة، ويهدف إلى استقطاب المستثمرين الآسيويين الراغبين في أدوات دين مقومة باليوان.
ويمثل إصدار "سندات باندا" علامة فارقة في استراتيجية باكستان المالية، التي تهدف إلى تنويع مصادر تمويل البلاد، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتعزيز حضور باكستان في الأسواق المالية الدولية.
و"سندات باندا" هي سندات مقومة باليوان الصيني تصدرها جهات غير صينية (حكومات أو شركات) داخل السوق الصيني وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية "هندسة الديون" التي تتبعها البلاد لتحقيق عدة أهداف اقتصادية، وتقليل مخاطر التذبذب المرتبطة بالعملات الغربية عبر بناء احتياطيات ومسارات تمويلية بالعملات الآسيوية.
ومن الناحية الاقتصادية، يعد نجاح هذا الإصدار بمثابة "شهادة ثقة" دولية في قدرة الاقتصاد الباكستاني على الوفاء بالتزاماته المالية .. حيث أن دخول سوق السندات يتطلب إجراءات تدقيق وتصنيفات ائتمانية صارمة، مما يساهم في تحسين التصنيف الائتماني وجذب الأنظار نحو الاستقرار المالي التدريجي وتشجيع الشركات الخاصة والمستثمرين في شرق آسيا على ضخ رؤوس أموال في مشاريع البنية التحتية والطاقة المحلية.