قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقرير: أسعار النفط الخام تواصل ارتفاعها في ظل استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران

تقرير: أسعار النفط الخام تواصل ارتفاعها في ظل استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران
تقرير: أسعار النفط الخام تواصل ارتفاعها في ظل استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران

قلص مزيج خام برنت بعض مكاسبه، بعد عدة جلسات متتالية من الارتفاعات التي جاءت مدفوعة باستمرار جمود المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف المرتبطة بالتداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط والاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

وعلى الرغم من هذا التراجع المحدود، إلا أن الأسعار حافظت على تداولها فوق مستوى 100 دولار أمريكي للبرميل للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين الجانبين.

ووفقا لتقرير صادر عن مجموعة "كامكو" الكويتية للاستثمار، اليوم، فإن حدة التصعيد في الشرق الأوسط لم تنحسر على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار، في وقت تواصلت فيه بعض الهجمات المحدودة في المنطقة.

وتوقع أن يساهم اللقاء بين قيادتي الولايات المتحدة والصين في تخفيف بعض التوترات، إلا أن ملامح النتائج المحتملة مازالت غير واضحة حتى الآن.

وذكر التقرير أن أسعار النفط الخام واصلت تداولها عند مستويات تفوق 100 دولار أمريكي للبرميل، في ظل استبعاد المراقبين للأسواق التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط. كما أشارت بعض التوقعات إلى احتمال استمرار تعرض الأسواق للضغوط لفترة أطول في حال تأخر استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز حتى الشهر المقبل. وحتى في حال إعادة فتح المضيق، يرى المحللون أن عودة الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق عدة أشهر.

وأضاف أن، في المقابل، تستمر الحرب الروسية الأوكرانية مع تصاعد موجة الهجمات التي استهدفت صادرات روسيا المنقولة بحرا وقدراتها التكريرية. كما تراجعت صادرات النفط الخام من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ مارس 2026.

ووفقا لوكالة "بلومبرج"، بلغت الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية خلال أبريل 2026 أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2025، وشملت مصافي التكرير ومحطات التصدير وخطوط أنابيب النفط.

كما سلط الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية الضوء على المخاوف المرتبطة بالانخفاض الحاد في مخزونات البنزين ووقود الطائرات عالميا قبيل موسم السفر الصيفي، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وأشار إلى أن المخزونات البرية تشهد تراجعا بوتيرة متسارعة، موضحا أن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط الخام منذ اندلاع الحرب، هذا إلى جانب المخاطر المتعلقة بإمكانية فقد نحو 10 ملايين برميل إضافي أسبوعيا في حال استمر إغلاق المضيق. وأضاف أن ذلك يأتي إلى جانب تراجع الطلب الذي فرضته بعض الدول الآسيوية في إطار الإجراءات التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الوقود.

وفي المقابل، واصلت إمدادات النفط الخام القادمة من منطقة الشرق الأوسط تراجعها، في ظل إشارة عدد من التقارير إلى انخفاضها بوتيرة أكثر حدة خلال شهر أبريل 2026.

وبحسب بيانات وكالة "بلومبرج"، هبط إنتاج مجموعة أوبك من النفط إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ عام 1989 خلال الشهر الماضي، إذ بلغ متوسط الإنتاج 20.6 مليون برميل يوميا في أبريل 2026 مقارنة بنحو 21.0 مليون برميل يوميا في مارس 2026. وكان التراجع الأكثر وضوحا في كل من الكويت وإيران، نتيجة لتعطل الشحنات من المنطقة، في حين حد ارتفاع الإنتاج في كل من نيجيريا وفنزويلا وليبيا من حدة هذا الانخفاض جزئيا.

وعلى الجانب الآخر، ظل إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأمريكية عند مستويات منخفضة نسبيا، ليسجل أحد أدنى مستوياته خلال ما لا يقل عن ثلاثة أشهر عند 13.57 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 1 مايو 2026، على الرغم من بدء عدد منصات الحفر النفطية في تسجيل نمو هامشي على مدار الأسبوعين الماضيين.

وأشار تقرير "كامكو" الكويتية إلى أن منظمة "أوبك" خفضت في تقريرها الشهري الأخير توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 إلى 1.2 مليون برميل يوميا، مقارنة بتوقعات الشهر السابق عليه البالغة 1.38 مليون برميل يوميا، ليصل متوسط الطلب العالمي المتوقع إلى 106.33 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي.

ووفقا للتقرير، جرت مراجعة تقديرات الطلب للربع الأول من عام 2026 ورفعها بنحو 0.31 مليون برميل يوميا، فيما يُعزى ذلك بصفة رئيسية إلى تحسن الطلب في الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة آسيا الأخرى، وهو ما قابله جزئيا خفض تقديرات الطلب على أساس ربع سنوي في كل من الدول الأوروبية ودول آسيا والمحيط الهادئ التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى منطقة الشرق الأوسط. لكن هذه المراجعات الإيجابية خلال الربع الأول من العام قابلها خفض توقعات الطلب للأرباع الثلاثة المتبقية من العام الجاري لكل من الدول التابعة وغير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي المقابل، رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2027 بمقدار 0.2 مليون برميل يوميا ليصل النمو المتوقع إلى 1.5 مليون برميل يوميا، مع توقعات بأن يبلغ متوسط الطلب العالمي 107.87 مليون برميل يوميا خلال العام.