تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، بينما استقرت الأوقية بالبورصة العالمية، وسط ترقب المستثمرين لنتائج القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في بكين، بالتزامن مع استمرار صعود الدولار الأمريكي وتجدد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، ما عزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
تراجع الأسعار
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب تراجعت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6960 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 4690 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت إعداد التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7954 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5966 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب قرب مستوى 55680 جنيهًا.
خسائر الأربعاء
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية كانت قد سجلت تراجعًا بنحو 25 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6995 جنيهًا وأغلق عند 6970 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 26 دولارًا بعدما افتتحت التداولات عند 4716 دولارًا وأغلقت عند 4690 دولارًا.
ضغوط الدولار
وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، بعدما واصلت أمس خسائرها لليوم الثالث على التوالي، متأثرة باستمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في ظل تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا قبل نهاية العام.
كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بفعل عمليات جني الأرباح بعد تسجيله أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 4773.58 دولارًا للأوقية.
ترقب القمة
وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى القمة المنعقدة في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، وسط ترقب لنتائج المباحثات المتعلقة بتمديد الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، إلى جانب مناقشة ملفات جيوسياسية معقدة، أبرزها تطورات الحرب الإيرانية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وذكر التقرير أن حالة عدم اليقين المرتبطة بوقف إطلاق النار في إيران، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية عقب بيانات التضخم الأخيرة، ساهمت في دعم الدولار كملاذ آمن، بينما فضّل المستثمرون التريث لحين اتضاح نتائج القمة الأمريكية الصينية.
كما نقلت تقارير لوكالة رويترز عن مصادر بالبيت الأبيض أن ترامب وشي اتفقا على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، في حين لم يتم التطرق إلى ملف تايوان خلال الاجتماع.
رهانات الفائدة
وفي السياق ذاته، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.1% ليواصل مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومًا بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.
وأظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع أسعار المستهلكين في أبريل بأعلى وتيرة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب تسجيل أسعار المنتجين أكبر زيادة في أربع سنوات، ما عزز الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ووفقًا لبيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME Group، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 31.8% مقابل نحو 16% قبل أسبوع فقط، فيما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو إلى 99%.
تدفقات الصناديق
وفي المقابل، استمرت التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، حيث ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust بنحو 1.71 طن متري، لتسجل أعلى مستوى منذ نهاية أبريل الماضي عند 1039.99 طن.
اضطراب الهند
كما سلط التقرير الضوء على التطورات في السوق الهندية، بعدما اتسعت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للذهب إلى أكثر من 200 دولار للأوقية، عقب قرار الهند رفع رسوم استيراد الذهب والفضة إلى 15% بدلًا من 6%، بهدف تقليص الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الروبية الهندية.
وأوضح التقرير أن القرار دفع المستثمرين في الهند إلى بيع الذهب لجني الأرباح، وسط ضعف الطلب المحلي، حيث عرض متعاملون خصومات وصلت إلى 207 دولارات للأوقية فوق الأسعار الرسمية، مقارنة بخصومات بلغت 17 دولارًا فقط في اليوم السابق، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن متعاملين في سوق السبائك.



