قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الرئيس السيسي: حماية الجبهة الداخلية وبناء جسور التنمية الإفريقية ركيزتا الاستقرار

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

بخطى ثابتة ورؤية استراتيجية تتسم بالشمول، رسمت تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع المنقضي، ملامح المعادلة المصرية لمواجهة التحديات الراهنة؛ موازنةً بدقة فائقة بين تحصين الجبهة الداخلية وترسيخ مكانة مصر كقلب نابض للتنمية والشراكة الدولية في قارتها الإفريقية.

تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وكان في استقباله الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة.

وأدى الرئيس صلاة الظهر خلال جولته بالقيادة الاستراتيجية مع قادة القوات المسلحة، وعقب ذلك زار الرئيس الأكاديمية العسكرية المصرية، وتابع جانبًا من الأنشطة التدريبية التي ينفذها الطلاب الدارسون بالأكاديمية، سواء من الكليات العسكرية المصرية أو من الملتحقين بدورات الأكاديمية من الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة.

ضرورة مواصلة رفع كفاءة الطلاب 

وشدّد الرئيس على ضرورة مواصلة رفع كفاءة الطلاب عبر تلقيهم أفضل أنواع التدريب، بما يتوافق مع أعلى المعايير الفنية والشخصية، لضمان إعداد كوادر وطنية متميزة تخدم مؤسسات الدولة بكفاءة واقتدار.

وأوضح أن الرئيس شارك طلاب الأكاديمية العسكرية في تناول وجبة الغداء، في أجواء اتسمت بالود والتقدير، كما حرص على إجراء حوار تفاعلي مع الطلاب تناول الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى انعكاسات الأزمات المتتالية على الاقتصاد الوطني، ومثمنًا مستوى الوعي والفهم لدى أبناء الشعب المصري.

وأكد الرئيس أن الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة ألقت بظلال سلبية وخطيرة على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة، مشددًا على أن الدولة المصرية تواصل ترسيخ نهجها الثابت الداعم لوحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن استقرار الوطن العربي مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة.

وأكد الرئيس أن الهدف من زياراته للأكاديمية هو الاطمئنان بنفسه على أحوال الطلاب ومتابعة البرامج التعليمية التي تشهد تطويرًا مستمرًا، مشيدًا بما يلمسه دائمًا من جدية والتزام بين صفوف الدارسين، سواء من الكليات العسكرية المصرية أو من الملتحقين بدورات الأكاديمية من مؤسسات الدولة المختلفة.

واختتم الرئيس جولته التفقدية بتسجيل رسالة شكر وتقدير لقادة القوات المسلحة، وبأصدق تمنياته بالتوفيق والسداد لطلاب الأكاديمية، مؤكدًا على الدور الحيوي لأسر الطلاب في تنشئة أجيال قادرة على تحقيق آمال الوطن في التنمية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.

May be an image of castle

كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة برج العرب الجديدة، الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، على هامش الفعالية الخاصة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.

وكان الرئيس في استقبال الرئيس الفرنسي لدى وصوله المقر الجديد للجامعة، وتم التقاط صورة تذكارية بهذه المناسبة، أعقبها عقد جلسة مباحثات موسعة بين الرئيسين بحضور وفدي البلدين.

ورحب الرئيس بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مؤكدا أنها تعكس تميز علاقات الصداقة المصرية الفرنسية، ومشيدًا بما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل 2025.

كما شدّد الرئيس على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

May be an image of one or more people, crowd and text

فيما أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر مجددًا، موجهًا التهنئة للرئيس على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحًا أكاديميًا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة.

تطوير التعاون بين مصر وفرنسا

كما ثمّن الرئيس الفرنسي التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، مؤكّدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس بشأن استمرار الارتقاء بها، ومعربًا عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومشيدًا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكّدًا تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

اللقاء تناول أيضًا تطورات القضايا الإقليمية، واستعرض الرئيس الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشدّدًا على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلًا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل. 

و جدّد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مؤكّدًا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها. وقد ثمّن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربًا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وبحث الرئيسان أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، واستعرض الرئيس التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكّدًا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

May be an image of one or more people, suit and crowd

وأعرب الرئيس عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، ومعربًا في هذا السياق عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلًا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.

اِفتتاح مقر جامعة سنجور في برج العرب الجديدة

كما شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اِفتتاح مقر جامعة سنجور، بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس "إيمانويل ماكرون" رئيس الجمهورية الفرنسية، و"نستور انتاهونتويي" رئيس وزراء جمهورية بوروندي، و"لويز موشيكيوابو" سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية، و"شيخ نيانج" وزير خارجية جمهورية السنغال، و"جاسباربانيا كيمبونا" مفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار بمفوضية الاتحاد الأفريقي.

May be an image of one or more people

وتضمن برنامج الاحتفالية تقديم عرض عن جامعة سنجور من جانب الدكتور "هاني هلال" رئيس الجامعة، و"تييري فردل" المدير التنفيذي للجامعة، تلا ذلك عرض فيلم تسجيلي عن نشأة وتطور جامعة سنجور، ثم تحدث مُمثل عن خريجي الجامعة ممن شغلوا مناصب سواء في بلادهم أو بمؤسسات دولية، ليعقب ذلك كلمة من ممثلة اتحاد طلاب جامعة سنجور، ثم ألقت السيدة "لويز موشيكيوابو" سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية كلمة، أعقبها إلقاء طالبة من مدغشقر لقصيدة شعرية.  

وألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة؛ فيما يلي نصها: يسعدنى أن أرحب بكم جميعًا فى مصر، مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم، التى أسهمت عبر التاريخ، في تشكيل وجدان البشرية، وإثراء مسيرتها العلمية.

فمصر لم تكن يومًا حاضنة للمعرفة فحسب، بل كانت شريكًا أصيلًا؛ فى إنتاجها ونشرها، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب.

ويكتسب لقاؤنا اليوم أهمية خاصة، إذ يأتي في إطار افتتاح المقر الجديد، لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب الجديدة في لحظة فارقة؛ تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة، قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب.

ومن هذا المنطلق؛ تثمن مصر الدور المهم، الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية بوصفها إطارًا مُتعدد الأطراف؛ يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويعلي من شأن التعليم؛ كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد حرصت مصر؛ منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقني عام ۱۹۸۳، والتي تطورت لاحقًا إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية؛ على الإسهام فى دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرانكفوني انطلاقًا من إيمانها بأهمية هذا التعاون، إلى جانب الشراكات مع دول الشمال.

وينعكس ذلك في الدور الذي تضطلع به مصر؛ باعتبارها نقطة التقاء استراتيجية، بين إفريقيا والعالم العربي ودول منطقة المتوسط ودول الفرانكفونية.

وأشيد في هذا السياق؛ بالدور المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الفرنسية، في دعم العالم الفرانكفوني، وما تقدمه من إسهامات لدعم مؤسساته، وعلى رأسها جامعة "سنجور".

وأود أن أعرب للرئيس "ماكرون"، عن تقدير مصر؛ لحرص فرنسا على دعم جهود إعداد الكوادر الإفريقية من خلال المساهمات المالية، وبرامج المنح، ونقل الخبرات، بما يعكس الالتزام بدعم الاستقرار والتنمية فى إفريقيا.

على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجحت جامعة "سنجور" في ترسيخ مكانتها، كمؤسسة أكاديمية رائدة؛ في إعداد الكوادر الإفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية بما يؤهل هذه الكوادر؛ للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة وتحويلها إلى فرص؛ يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.

ولا يقتصر دور جامعة "سنجور" على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة وذلك في مجالات حيوية مثل الحوكمة، وإدارة الموارد، والتنمية المستدامة، بما فى ذلك قضايا الأمن المائي والغذائي، والتكيف مع تغير المناخ مما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الدول الإفريقية، على صياغة سياسات وطنية، أكثر كفاءة واستجابة للتحديات.

دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية الشقيقة

يمثل دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية الشقيقة، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تحظى به هذه العلاقات، من عمق تاريخي واحترام متبادل ووحدة المصير.

وقد حرصت مصر على مدار العقود الماضية، على دعم جهود التنمية فى كافة أرجاء القارة، من خلال نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتنفيذ المشروعات التنموية إيمانا منها بأن ازدهار واستقرار كافة الدول الإفريقية، هو جزء من ازدهار واستقرار مصر.

ولقد عكس قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة، بمدينة برج العرب الجديدة عام ۲۰۱۹، التزام مصر بدعم مسيرة هذه المؤسسة التعليمية، كما يؤكد إيمان مصر؛ بأن الاستثمار في الإنسان، هو السبيل الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة.

May be an image of one or more people, suit and wedding

وقد قامت الدولة المصرية؛ بتخصيص الأرض لهذا الصرح، إلى جانب توفير دعم مالى كبير لتنفيذه وقد تم إنجازه في إطار زمني قياسي، بما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.

وتعكس الأرقام المتزايدة للمتقدمين للدراسة بالجامعة؛ حجم الثقة التى تحظى بها، بما يؤكد دورها المحوري وتواصل مصر تقديم كافة أوجه الدعم للجامعة، ومن بينها تخصيص عدد من المنح الدراسية السنوية، لأبنائنا الطلاب من الدول الإفريقية الشقيقة.

تمثل تجربة جامعة "سنجور"؛ نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي القائم على الشراكة، وتقدم مثالًا عمليًا على ما يمكن تحقيقه؛ عندما تتوافر الإرادة السياسية وتتكامل الجهود الدولية.

طلاب جامعة سنجور

وإننا في مصر؛ نؤمن بأن مستقبل قارتنا الإفريقية، يرتكز على تمكين شبابها، وتأهيل كوادرها، وتعزيز قدراتها المؤسسية بما يمكنها من مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص حقيقية للرخاء والتنمية.

أتوجه بكل الشكر والتقدير، إلى الدول والجهات المانحة، وشركاء النجاح، وجميع القائمين على هذا المشروع تقديرًا لما بذلوه من جهود صادقة ومخلصة، أثمرت عن تحقيق هذا الإنجاز، الذي نحتفي به اليوم.

كما أتوجه برسالة خاصة؛ إلى أبنائنا الدارسين: "أنتم الأمل الحقيقي لمستقبل إفريقيا.. وإن ما تكتسبونه من علم ومعرفة هنا.. هو الأداة لبناء مجتمعاتكم.. وصياغة مستقبل أفضل لقارتنا".