قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تعويض للمقصرين و13 سببا آخر.. خطيب المسجد الحرام: اغتنموا عشر ذي الحجة

تعويض للمقصرين
تعويض للمقصرين

قال الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام،  إِنَّ الْعَشْرَ من ذي الحجة الْمُبَارَكَاتِ مِنْ أَطْيَبِ الْأَزَمَنِةِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُسْتَغَلَّ دَقَائِقُها وَسَاعَاتُهُا.

لماذا عشر ذي الحجة أطيب الأزمنة

وأوضح " غزاوي" خلال الجمعة الأخيرة من شهر ذي القعدة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة،  أنها  َأَخْصَبٍ المواسمِ الَّتِي يَحْسُنُ أَنْ يُتَعَرَّضَ لِنَفَحَاتِها، وَأَعْذَبِ المَوَارِدِ الَّتِي يَتَأَكَّدُ أَنْ تُهْتَبَلَ هِبَاتُهَا.

واستشهد بما قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: "وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّبَبَ فِي امْتِيَازِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِمَكَانِ اجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهِ، وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحَج، وَلَا يَتَأَنَّى ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا".

وأضاف، قائلاً: فلنَسْتَشْعِرْ عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّنَا عَلَى مَشَارِفِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ الَّتِي أَقْسَمَ اللَّهُ بِمَا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، وَعَشْرُكُمْ هَذِهِ هِيَ خَاتِمَةُ الأَشْهُرِ المَعْلُومَاتِ، ومِمَّا يُلْحُظُ أَنَّ أَيَّامَ الْعَشْرِ الْفَضِيلَةِ تَقَعُ فِي آخِرِ الْعَامِ.

وتابع:  فَكَأَنَّهَا تَعْوِيضُ لِلْمُفَرِّطِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ؛ كَيْ يَسْتَدْرِكَ الْعَبْدُ مَا فَاتَهُ، وَيَسْتَعِدَّ لِمَا أَمَامَهُ، مُسْتَحْضِرًا عَظَمَةَ مَوْلَاهُ، رَاجِيًا عَفْوَهُ وَرِضَاهُ، منوهًا بأن الله سبحانه وتعالى هَيَّأَ لِعِبَادِهِ مَوَاسِمَ عَظِيمَةً وَأَيَّامًا فَاضِلَةً.

وأردف: لِتَكُونَ مَغْنَمًا لِلطَّائِعِينَ، وَمَيْدَانًا لِتَنَافُسِ المُتَنَافِسِينَ، فَالسَّعِيدُ مَنِ اغْتَنَمَ مَوَاسِمَ الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ، وَتَقَرَّبَ فِيهَا إِلَى مَوْلَاهُ بِمَا فِيهَا مِنْ وَظَائِفِ الطَّاعَاتِ.

عسى أن تصيبه نفحة

واستطرد : فَعَسَى أَنْ تُصِيبَهُ نَفْحَةٌ مِنْ تِلْكَ النَّفَحَاتِ، فَيَسْعَدَ بِهَا سَعَادَةً يَأْمَنُ بِهَا مِنَ النَّارِ وَمَا فِيهَا مِنَ اللَّفَحَاتِ عَلَيْهِ، مشيرًا إلى أن مَكَانَةِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ عند الْعَرَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُعَلِّمُونَهَا، فَلَا يَطْلُبُونَ فِيهَا دَمًا، وَلَا يُقَاتِلُونَ بِهَا عَدُوًّا.

ونوه بأنهم َلَا يَهْتِكُونَ فِيهَا حُرْمَةً، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْتَدِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، حَتَّى لَوْ وَجَدَ قَاتِلَ أَبِيهِ لَمْ يَقْتُلْهُ، موضحًا أن مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَدَلَائِلِ رُبُوبِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَصِفَاتِ كَمَالِهِ تَخْصِيصَ بَعْضٍ مَخْلُوقَاتِهِ بِمَزَايَا وَفَضَائِلَ.

وبين أن مِنْ مَظَاهِرِ اصْطِفَاءِ اللَّهِ اصْطِفَاءُ الأَزْمِنَةِ وَالأَمْكِنَةِ، فَفِي الزَّمَانِ نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَشْهُرَ الْحَجِّ وَالأَشْهُرَ الْحُرُمَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الشُّهُورِ، واصْطَفَى رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ شُهُورِ العَامِ، وَاصْطَفَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ، وَاصْطَفَى يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ، وَاصْطَفَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى بَقِيَّةِ اللَّيَالِي، وَفِي الْأَمْكِنَةِ نَجِدُ مِنْ أَمْثِلِةِ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى مِنَ البِلادِ خَيْرَها وأشْرَفَها، وهي البَلَدُ الحَرامُ.