قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

65 ورقة تحقيق و32 كاميرا مراقبة.. أسرار حفظ التحقيقات بوفاة أحمد الدجوي

الراحل الدكتور أحمد الدجوي
الراحل الدكتور أحمد الدجوي

أودعت النيابة المختصة مذكرتها التفصيلية في القضية رقم 3336 لسنة 2025 إداري قسم شرطة أول أكتوبر، والتي انتهت فيها إلى حفظ التحقيقات في قضية وفاة الدكتور أحمد الدجوي حفيد نوال الدجوي رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم والتكنولوجيا وقيد الواقعة كـ«انتحـ.ـار»، بعد دراسة موسعة شملت أقوال جميع الأطراف المرتبطة بالواقعة، وتقارير فنية وطب شرعي وأدلة جنائية دقيقة، أكدت في مجملها عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة.

وكشفت النيابة أن ملف القضية جاء في نحو 65 ورقة تحقيق، استمعت خلالها إلى أقوال زوجة المتوفى، ابنته، شقيقه، صديقه، المحامين، السائق، الجنايني، فرد الأمن بالكومبوند، مهندس كاميرات المراقبة، إضافة إلى العاملات الأجنبيات داخل الفيلا، إلى جانب تقارير فنية متعددة شملت تحليل المخدرات، وفحص السلاح، وتفريغ كاميرات المراقبة، وتقارير الأدلة الجنائية ورخص السلاح والمساعدات الفنية.

أدلة المخدرات والمواد المهدئة

وأثبت تقرير المعامل الكيميائية العثور على عقاقير مهدئة من مشتقات البنزوديازيبين داخل عينات الجثمان ومسرح الواقعة، شملت شرائط دوائية مثل ZOLAM وPRAZOLAM وDIAZEPAM، وجميعها مدرجة بالجدول الثالث من جداول قانون المخدرات، ما أكد وجود تأثير مهدئ داخل الجسم وقت الوفاة.

كاميرات مراقبة بلا تلاعب

 

وأشارت التحقيقات إلى أن الفيلا كانت مؤمّنة بالكامل بـ32 كاميرا مراقبة تغطي جميع الاتجاهات دون وجود نقاط عمياء، سواء داخل الدور الأرضي أو الأول أو الأسوار والمداخل.
وأكدت التقارير الفنية أن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لم تُظهر أي أحداث غير طبيعية، كما ثبت عدم وجود أي حذف أو تعديل أو تلاعب في وحدات التسجيل (NVR)، وهو ما أكدته الإدارة العامة للمساعدات الفنية.

البصمة الوراثية والسلاح الناري

 

كما كشفت تقارير الأدلة الجنائية أن جميع العينات المرفوعة من مسرح الحادث تطابقت جينيًا مع المتوفى، بما يدعم وجوده المنفرد داخل مسرح الواقعة.
وأظهرت الفحوص العثور على آثار مخلفات إطلاق أعيرة نارية على اليد اليسرى للمتوفى، إلى جانب سلاح ناري من نوع سيج ساور عُثر عليه بالمكان، تبين تطابقه مع الظرف الفارغ والمقذوفات محل الفحص الفني.

القرار النهائي 

وانتهت النيابة في مذكرتها إلى أن الوفاة نتجت عن إصابة نارية حيوية مفردة تتسق مع النمط الانتحاري، مع عدم وجود أي دليل مادي أو فني يشير إلى تدخل طرف آخر.
وأكدت أن كل الشواهد الفنية والجنائية والقولية تضافرت لتستبعد تمامًا شبهة القتل العمد، مشيرة إلى أن القانون لا يُكيّف الواقعة كجريمة إذا اتحدت صفة الجاني والمجني عليه في شخص واحد.

وبناءً عليه، قررت النيابة استبعاد شبهة الجناية، وحفظ التحقيقات، وقيد الواقعة بدفتر وقائع الانتحار، مع التأكيد على أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لكل الأدلة الفنية والقولية المتاحة في القضية.