شهدت العاصمة الألمانية برلين حالة من التوتر خلال فعالية داعمة لفلسطين، بعدما أقدمت الشرطة الألمانية على اعتقال شاب بطريقة وصفت بالعنيفة، عقب مشاركته في التظاهرة وترديده عبارات تتهم إسرائيل بالتسبب في مقتل نجله.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة تدخل قوات الشرطة لتوقيف الشاب وسط الشارع، بينما كان يصرخ قائلاً: “إسرائيل قتلت ابني”، في مشهد أثار حالة واسعة من الجدل والتفاعل بين المتابعين.
وبحسب شهود عيان، فإن التظاهرة شهدت مشاركة العشرات من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين في قطاع غزة. إلا أن الأجواء تصاعدت سريعاً بعد محاولة الشرطة تفريق بعض المشاركين واعتقال عدد منهم.
وتواجه السلطات الألمانية في الفترة الأخيرة انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية ونشطاء، بسبب طريقة تعاملها مع الفعاليات المؤيدة لفلسطين، خاصة مع تكرار حوادث المنع أو فض التجمعات واعتقال المشاركين.
في المقابل، تؤكد السلطات الألمانية أن تدخلات الشرطة تأتي في إطار الحفاظ على الأمن العام ومنع أي تجاوزات أو أعمال قد تهدد السلامة العامة خلال المظاهرات.
وأعاد الحادث الجدل مجدداً حول حدود حرية التعبير والتظاهر في أوروبا، في ظل استمرار الحرب في غزة وتصاعد موجات التضامن الشعبي مع الفلسطينيين داخل عدد من العواصم الغربية.