ترّأس نيافة الحبر الجليل الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان، والمعصرة، وتوابعها، صلاة عشية عيد تذكار تكريس كنيسة الشهيدة دميانة.
عشية عيد الشهيدة دميانة
أقيمت الصلوات في كنيسة الشهيدة دميانة والأنبا إبرام بالمعصرة، بمشاركة لفيف من آباء مجمع كهنة الإيبارشية وسط حضور لافت من خورس الشمامسة، والخدام، وشعب الكنيسة.
واستهل نيافته العظة بتقديم كلمات المحبة والتقدير للكنيسة، مشيدًا بالجهود الروحية للآباء الكهنة والخدام، ومثنيًا على الحضور المبارك لجميع أفراد الشعب.
ألقى الأنبا ميخائيل كلمة روحية حملت عنوان "المسؤولية.. افتقد سلامة إخوتك"، تناول خلالها المفهوم الروحي والكتابي للمسؤولية، مستندًا إلى شواهد من الكتاب المقدس (خروج ٣٢، رومية ٩، صموئيل الأول ١٩).
واستعرض نيافته أمثلة عملية ونماذج حية للمسؤولية:
• موسى النبي: الذي تجلت مسؤوليته في وقوفه شفيعًا أمام الله من أجل شعبه رغم أخطائهم.
• داود النبي: الذي واجه "جليات" الفلسطيني بشجاعة وإيمان وثقة كاملة في الله، متحملًا مسؤوليته تجاه شعبه.
وفي إسقاط واقعي على التحديات المعاصرة، أشار نيافته إلى بعض المحاربات الحديثة مثل (إدمان الهواتف المحمولة، التدخين، والإدمانات بمختلف أنواعها، وشهوات النظر)، مؤكدًا أن هذه التحديات لا تعفي الإنسان من مسؤوليته، بل تتطلب منه جهادًا روحيًا مستمرًا.
وأنه علي كل كاهن وكل أب مسئولية أمام الله، وكل إنسان مدعو للوقوف مع نفسه ليتخذ قرارًا حاسمًا بأن يعيش بنقاوة ويكون شخصًا مسؤولًا".
وقدم نيافته تدريبًا روحيًا للحضور ليرددوا دائمًا: "انزع عني هذه الخطية يا رب".
كما وجّه دعوة للأسر والمنازل بأن تمتلئ بالصلاة وقراءة المزامير، لكي يحل الروح القدس في البيوت وتتقدس، ويتعلم الأبناء كيفية العيش في مخافة الله.
واختتم الأنبا ميخائيل عظته بالتأكيد على أن المسؤولية الحقيقية تنبع دائمًا من الداخل، وتنعكس في حياة مقدسة وثابتة مع الله.



