أكد الدكتور رامي صلاح استشاري التغذية العلاجية أن الاستعداد الصحي لعيد الأضحى لا يعني حرمان الناس من الأكل، ولكن يعتمد على تنظيم السلوكيات الغذائية وتجنب العادات الخاطئة التي تتكرر كل عام، خاصة الإفراط في تناول اللحوم منذ صباح أول يوم العيد.
وأوضح أن أخطر ما يفعله البعض هو بدء اليوم بكميات كبيرة من البروتين مباشرة بعد الذبح، مشيرًا إلى أن الجهاز الهضمي يحتاج أولًا إلى وجبة خفيفة تساعده على العمل بشكل تدريجي قبل تناول الوجبة الأساسية، مثل قطعة جبن مع جزء بسيط من الخبز.
وأضاف أن طريقة طهي اللحوم تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الصحة، محذرًا من الشوي المباشر القريب جدًا من الفحم أو حرق اللحوم حتى تصبح داكنة اللون، لأن ذلك قد ينتج مواد ضارة تؤثر على الجهاز الهضمي والرئتين، مشددًا على أهمية ترك مسافة مناسبة بين الفحم واللحم وسلق اللحوم جزئيًا قبل الشوي.
وأشار إلى أن كثيرًا من الشباب أصبحوا يعانون من مشاكل القولون وارتجاع المريء بسبب الضغوط اليومية والعادات الغذائية السيئة، مثل تناول الطعام بسرعة أو شرب كميات كبيرة من المياه أثناء الأكل أو الإفراط في التوابل والكافيين.
وأكد أن الجسم لا يحتاج إلى كميات ضخمة من البروتين كما يعتقد البعض، موضحًا أن الإفراط في تناول اللحوم يضع حملًا زائدًا على الكبد والكلى وقد يؤدي إلى ارتفاع اليوريك أسيد وتكوين الحصوات ومشاكل المفاصل.
ونصح استشاري التغذية بضرورة تحقيق التوازن في الوجبات خلال أيام العيد، من خلال تناول الخضروات بجانب اللحوم وتقسيم الطبق بشكل معتدل، مؤكدًا أن الهدف هو الاستمتاع بأجواء العيد دون التسبب في أضرار صحية.

