ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار مبنى سكني بمدينة فاس شمال المغرب إلى 15 وفاة، فيما يواصل خمسة مصابين تلقي العلاج داخل المستشفى، وفق ما أعلنته النيابة العامة المغربية.
وأكدت السلطات أن فرق الإنقاذ نجحت في انتشال جثامين خمسة مفقودين من تحت الأنقاض، بينما فارقت سيدة الحياة متأثرة بإصابتها، مشيرة إلى أن من بين الضحايا طفلتين.
وكان المبنى قد انهار صباح الخميس، ما استدعى استنفارًا واسعًا من جانب فرق الحماية المدنية والسلطات المحلية، التي سارعت إلى إخلاء المنازل المجاورة تحسبًا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامة السكان.
وتواصل فرق الطوارئ عمليات التمشيط والبحث أسفل الركام، في وقت باشرت فيه النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا موسعًا للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات المحتملة.
ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة من الانهيارات التي شهدتها مدينة فاس خلال الأشهر الماضية، أبرزها انهيار مبنيين متجاورين نهاية العام الماضي، والذي أسفر حينها عن مقتل 22 شخصًا، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية المرتبطة بالبنايات السكنية بالمغرب.
كما تداولت وسائل إعلام محلية خلال أبريل الماضي تقارير تتحدث عن وجود مخالفات تتعلق بإضافة طوابق دون تراخيص قانونية، الأمر الذي دفع السلطات إلى فتح تحقيقات شملت عددًا من المشتبه في تورطهم، وسط اتهامات متكررة بوجود تجاوزات في قطاع البناء ومنح التراخيص.
وفي السياق ذاته، حذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب من تكرار حوادث انهيار المباني، معتبرًا أن استمرار هذه الوقائع يمثل تهديدًا مباشرًا لحق المواطنين في السكن الآمن واللائق، داعيًا إلى تشديد الرقابة على معايير البناء وتعزيز الشفافية لمنع وقوع كوارث مماثلة مستقبلاً.

