حذر الكاتب الصحفي أحمد يعقوب من تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكدًا أن حالة الضبابية وعدم اليقين تنعكس بشكل مباشر على أداء الاقتصاد العالمي، وسط توقعات بمزيد من التراجع في معدلات النمو وارتفاع التضخم العالمي خلال السنوات المقبلة.
خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي
وأوضح أحمد يعقوب، خلال مداخلة هاتفية عبر إكسترا نيوز، أن الاقتصاد العالمي الذي يُقدّر حجمه بنحو 118 تريليون دولار، يشهد مراجعات هبوطية في معدلات النمو المتوقعة، حيث تم خفض التقديرات من 3.3% إلى 3.1%.
وأشار إلى أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة والتوترات في الممرات البحرية الحيوية قد يدفع معدلات النمو إلى ما دون 3% بحلول عام 2027.
تأثير مباشر على الطاقة وسلاسل الإمداد
وأكد يعقوب أن الأزمة الحالية تؤثر بشكل واضح على سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، لافتًا إلى أن تداعيات التوترات لا تقتصر على فترة الصراع فقط، بل تمتد آثارها حتى بعد انتهاء الأزمات.
وأضاف أن العالم يستهلك يوميًا نحو 105 ملايين برميل من النفط، بينما قد تتأثر إمدادات تصل إلى 20 مليون برميل حال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز والممرات الحيوية الأخرى.
ارتفاع أسعار النفط عالميًا
ولفت إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة تصاعد الأزمة، حيث ارتفع سعر البرميل إلى نحو 88 دولارًا، مقارنة بنحو 72 دولارًا قبل تفاقم التوترات في المنطقة.
وأوضح أن استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية سيؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، التي من المتوقع أن تسجل نحو 4.4% خلال العام الجاري، مع احتمالات بتجاوزها 5% بحلول عام 2027.
مخاوف من استمرار الضبابية الاقتصادية
وأشار أحمد يعقوب إلى أن حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد العالمي تدفع المؤسسات الاقتصادية الدولية إلى إعادة تقييم توقعاتها بصورة مستمرة، مؤكدًا أن استقرار أسواق الطاقة والممرات الملاحية يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
