أكدت حياة الحريري، خبيرة الشئون الإقليمية، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يأتي ضمن مخطط أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن ما يحدث حاليًا يمثل امتدادًا لمسار بدأ منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واستكمالًا لأهداف لم تتحقق خلال الحروب السابقة.
مشروع إسرائيلي أمريكي في المنطقة
وقالت حياة الحريري، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة القاهرة الإخبارية، إن هناك مشروعًا إسرائيليًا واضحًا داخل لبنان، بالتوازي مع مشروع أمريكي أشمل في المنطقة، موضحة أن التطورات الجارية في لبنان وفلسطين وسوريا ترتبط بخطط لإعادة رسم خرائط النفوذ والتوازنات الإقليمية.
وأضافت أن الولايات المتحدة تحدثت في أكثر من مناسبة عن رغبتها في إعادة تشكيل المنطقة سياسيًا وأمنيًا، وهو ما ينعكس على التحركات الحالية في عدة ملفات إقليمية.
إسرائيل تستغل التوقيت الحالي
وأشارت خبيرة الشئون الإقليمية إلى أن إسرائيل تستفيد من الظروف الحالية والتوترات القائمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، مؤكدة أن الأطماع الإسرائيلية لا تقتصر على فلسطين فقط، بل تمتد إلى لبنان وسوريا ومناطق أخرى في العالم العربي.
وأضافت أن المناطق التي تشهد تصعيدًا عسكريًا تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، وهو ما يفسر الإصرار الإسرائيلي على مواصلة العمليات العسكرية والضغوط السياسية.
ضغوط على الدولة اللبنانية
وأوضحت الحريري أن إسرائيل تستخدم عدة ذرائع لممارسة الضغط على الدولة اللبنانية، من أبرزها ملف سلاح حزب الله، واتهام الحكومة اللبنانية بعدم القدرة على معالجة هذا الملف.
وأكدت أن ما يجري في لبنان حاليًا يأتي ضمن سياق متواصل من الضغوط الأمنية والسياسية التي تستهدف تغيير الواقع القائم في المنطقة.
مخاوف من اتساع دائرة التصعيد
ولفتت إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تداخل الملفات الإقليمية والدولية، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.

