قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شروط ايران.. طهران تربط أي اتفاق مع امريكا برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة

ايران وامريكا
ايران وامريكا

 كشفت مصادر دبلوماسية عن أن طهران طلبت إدراج ملف العقوبات الاقتصادية والأموال الإيرانية المجمدة ضمن أولويات التفاوض قبل التوقيع على أي اتفاق محتمل مع القوى الغربية، في خطوة تؤكد تمسك إيران بالحصول على ضمانات اقتصادية واضحة قبل المضي قدمًا في أي تفاهم سياسي أو نووي.

وبحسب ما نقلته المصادر، فإن الجانب الإيراني شدد خلال الاتصالات والمشاورات الأخيرة على ضرورة التوصل إلى تفاهمات تتعلق برفع العقوبات الأميركية المفروضة على قطاعات حيوية، إلى جانب الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، معتبرًا أن أي اتفاق لا يتضمن معالجة عملية لهذه الملفات لن يكون قابلًا للتنفيذ أو الاستمرار.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حالة من الترقب، وسط مساعٍ دولية لإحياء مسار التفاهمات النووية وتخفيف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.

وتُعد العقوبات الاقتصادية إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تصر إيران منذ سنوات على أن رفع القيود المالية والنفطية يمثل شرطًا أساسيًا للعودة الكاملة إلى الالتزامات النووية.

ويرى مراقبون أن التركيز الإيراني على ملف الأموال المجمدة يحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية في آنٍ واحد، خاصة في ظل الضغوط الداخلية التي تواجهها الحكومة الإيرانية نتيجة الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم. كما تسعى طهران إلى تأمين تدفقات مالية تساعدها على تخفيف آثار العقوبات وتحسين قدرتها على إدارة الملفات الداخلية والإقليمية.

في المقابل، لا تزال الولايات المتحدة والدول الغربية تتعامل بحذر مع المطالب الإيرانية، وسط مطالبات بضمانات تتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية ومستوى تخصيب اليورانيوم، فضلًا عن ملفات مرتبطة بالنفوذ الإقليمي وبرامج الصواريخ الباليستية.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن ربط إيران توقيع أي اتفاق بمسألة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات، لكنه في الوقت نفسه يعكس رغبة طهران في الحصول على مكاسب اقتصادية ملموسة قبل تقديم أي تنازلات استراتيجية.

وكانت تقارير دولية سابقة قد أشارت إلى وجود مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في عدد من الدول، نتيجة العقوبات الأميركية والدولية المفروضة على طهران منذ سنوات، وهو ما يجعل هذا الملف أحد أبرز عناصر التفاوض في المرحلة الحالية.