ما هو سرطان الجلد الميلانيني
أعراض سرطان الجلد الميلانيني
يشهد سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد، ارتفاعًا حادًا في المملكة المتحدة، حيث يحذر الخبراء من أن التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية الضارة لا يزال يُسهم في تسجيل أعداد قياسية من الحالات. ووفقًا لتحليل جديد صادر عن مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، تم تشخيص أكثر من 20,000 شخص في البلاد بسرطان الجلد الميلانيني عام 2022، وهو أعلى رقم مُسجل على الإطلاق.
ويتوقع الباحثون الآن أن يرتفع عدد حالات تشخيص سرطان الجلد الميلانيني إلى 26,500 حالة سنويًا بحلول عام 2040، مما يُشير إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة بسرطان الجلد لدى كل من الرجال والنساء. ويؤكد خبراء الصحة أن هذا الاتجاه المقلق يُسلط الضوء على الحاجة المُلحة لزيادة الوعي بأعراض سرطان الجلد الميلانيني، وأضرار الأشعة فوق البنفسجية، وأهمية الحماية من الشمس.
سرطان الجلد الميلانيني
سرطان الجلد الميلانيني نوع خطير من سرطان الجلد، ينشأ في خلايا الجلد المنتجة للصبغة، والتي تُسمى الخلايا الميلانينية. ورغم أنه أقل شيوعًا من أنواع سرطان الجلد الأخرى، إلا أن سرطان الجلد الميلانيني أشد خطورة بكثير، لأنه قد ينتشر بسرعة إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يُكتشف مبكرًا.
يقول الأطباء إن سرطان الجلد الميلانيني غالبًا ما يبدأ بظهور شامة جديدة أو تغيرات في شامة موجودة. التشخيص المبكر يُحسّن بشكل كبير من معدلات الشفاء، مما يجعل الفحوصات الجلدية الدورية في غاية الأهمية.
لماذا تتزايد حالات الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني؟
يقول الخبراء إن عدة عوامل تُساهم في ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني، منها:
زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة
زيادة استخدام أجهزة التسمير
الشيخوخة
التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية كافية
ووفقًا للباحثين، فإن ما يقرب من 90% من حالات الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني في المملكة المتحدة مرتبطة بالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس أو أجهزة التسمير. ويحذر أخصائيو الصحة من أن حروق الشمس المتكررة، خاصة خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، قد تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني في مراحل لاحقة من العمر.

علامات تحذيرية لسرطان الجلد الميلانيني لا يجب تجاهلها
ينصح الأطباء بمراقبة الشامات والتغيرات الجلدية بعناية، باستخدام قاعدة "ABCDE" للعلامات التحذيرية:
أ - عدم التناظر
يبدو نصف الشامة مختلفًا عن النصف الآخر.
ب - الحدود
تبدو الحواف غير منتظمة أو ضبابية أو غير متساوية.
ج - اللون
تظهر درجات مختلفة من البني أو الأسود أو الأحمر أو الأبيض أو الأزرق داخل الشامة نفسها.
د - القطر
يزيد قطر الشامة عن 6 مليمترات أو تستمر في النمو.
هـ - التطور
يجب فحص أي شامة يتغير حجمها أو شكلها أو لونها أو ملمسها، أو تبدأ بالحكة أو النزيف، على الفور. تشمل العلامات التحذيرية الأخرى تقرحات لا تلتئم، أو بقع داكنة جديدة، أو بقع جلدية غير عادية.
كبار السن أكثر عرضة للخطر
وجد الباحثون أن معدلات الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا في المملكة المتحدة قد زادت بنسبة 57% تقريبًا خلال العقد الماضي.
يقول الأطباء إن كبار السن غالبًا ما يعانون من تراكم أضرار الأشعة فوق البنفسجية على مر السنين، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد. مع ذلك، يمكن أن يصيب سرطان الجلد الميلانيني الشباب أيضًا، وخاصة ذوي البشرة الفاتحة، أو من لديهم تاريخ من حروق الشمس المتكررة، أو من يتعرضون للتسمير المفرط.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني؟
يوصي خبراء سرطان الجلد بعدة طرق لتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني:
استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف يوميًا
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة بعد الظهر
ارتداء القبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية
تجنب أجهزة التسمير وأجهزة التسمير الضوئي
فحص الجلد بانتظام بحثًا عن أي شامات أو تغيرات غير طبيعية
يؤكد الأطباء أيضًا على أن حماية الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية ليست مهمة فقط خلال العطلات أو أشهر الصيف، بل على مدار العام. مع استمرار ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني عالميًا، يقول الخبراء إن الكشف المبكر والوقاية من الشمس هما أقوى الوسائل للوقاية من مضاعفات سرطان الجلد المميتة.

