دعاء النبي يوم التروية.. يبحث الكثير عنه مع اشراق اليوم الثامن من شهر ذى الحجة وهو يوم التروية، أول أيام الحج، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، دعاء مخصصا ليوم التروية، ولكن كان من هديه ﷺ الإكثار من التلبية، والدعاء بجوامع الكَلِم، والاستعاذة من الشرور، وسؤال الله خير الدنيا والآخرة، لذلك فى السطور القادمة سوف نذكر جوامع الكلم منأدعية رسول الله ﷺ.
دعاء النبي يوم التروية
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ».
«اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرْكِ الشَقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةَ الأَعْدَاءِ».
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ».
أدعيةُ الحجِّ والعُمرةِ
إنَّ رحلة الحج والعمرة ليست سفرًا عاديًّا، بل هي هجرةٌ بالروح والجسد إلى الله تعالى، لذا يُستحب للحاج والمعتمر -لا سيما القادم من الآفاق البعيدة- أن يُحصِّن رحلته بالأدعية المأثورة عن النبي ﷺ، لتكون له حِفظًا وعونًا:
عند الخطوة الأولى للخروج من البيت: يُسَلِّم العبد أمره لربه قائلًا: «بسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّهِ» [سنن الترمذي].
عند ركوب وسيلة السفر (الدابة أو السيارة أو الطائرة): يستشعر الحاج نعمة الله في تيسير السبل، فيقرأ: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِینَ * وَإِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣-١٤].
ثم يدعو بدعاء السفر الجامع لخيري الدنيا والآخرة: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ».
وعند رجوعه من رحلته يقولهنَّ، ويزيد عليهنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» [صحيح مسلم: (١٣٤٢)].
لسؤال البركة والحفظ في وسيلة النقل: «اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» [صحيح ابن حبان: (٦٧٠٦)].
في توديع المسافر لأهله، وتوديع الأهل له: تفيض المشاعر في لحظات الوداع، فيستودع كلٌّ منهما الآخر في حفظ الله الذي لا تضيع ودائعه:
يقول المسافر لأهله: «أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا يَضِيعُ وَدَائِعُهُ» [مسند أحمد: (٩٢٣١)].
ويقول الأهل للمسافر: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» [سنن أبي داود: (٢٨٢٦)].
عتبات الإحرام (التجرد والتلبية)
ما إن يقترب الحاج أو المعتمر من الميقات، حتى يبدأ في خلع زينة الدنيا، مهيئًا قلبه ولسانه للدخول في النسك:
الذكر والدعاء قبل الإهلال: يُسَنُّ قبل الإحرام أن يلهج اللسان بالتسبيح والتهليل والتكبير؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه وهو يحكي توجُّه رسول الله إلى مكة حاجًّا قال: «ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا» [صحيح البخاري: (١٥٥١)].
عند نية الإحرام: يَعقد العبد النية بقلبه، ويُستحب أن يُواطئ لسانه قلبه قائلًا: «نَوَيْتُ الْحَجَّ، وَأَحْرَمْتُ بِهِ للهِ تَعَالَى»، ثم يشرع في التلبية: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ»، ويُسنُّ في أولها تحديد النسك: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجَّةٍ» أو «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ»، ويُستحب بعدها الصلاة على النبي ﷺ، وسؤال الله رضوانه والجنة، والاستعاذة به من النار.
في الطريق إلى البيت الحرام: تصبح التلبية هي شعار المُحْرِم في طريقه، لا يفتر عنها؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ كان إذا استوت به راحلته قَائِمَةً عند مسجد ذي الحليفة أَهَلَّ فقال: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» [متفق عليه].
في رحاب البلد الحرام
إذا لاحت للمُحْرِم معالم مكة المكرمة، ودخل في حدود الحرم، فقد أقبل على أعظم بقاع الأرض، وهنا يتضرع إلى الله:
عند دخول مكة المكرمة: «اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَأَمْنُكَ فَحَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ، وَأَمِّنِّي مِنْ عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ»، ثم يدعو بما أحب [الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص١٩٣)].
عند دخول المسجد الحرام: حين يقع بصرك على البيت الحرام، كَبِّر وهَلِّل، وعند الدخول من أبواب المسجد قل: «بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَأَدْخِلْنِي فِيهَا، وَأَغْلِقْ عَنِّي مَعَاصِيَكَ وَجَنِّبْنِي الْعَمَلَ بِهَا».
وعند رؤية الكعبة المشرفة كَبِّر وهَلِّل وقل: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَمَهَابَةً وَتَعْظِيمًا، وزِدْ مَن شرَّفه وكرَّمه -ممن حجَّه أو اعتمره- تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبِرًّا، اللَّهُمَّ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ» [الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص٢٠١)].
أدعية الطواف
عند ابتداء الطواف ومحاذاة الحجر الأسود:
يبدأ المُحْرِم طوافه متجردًا لله، مُعْلِنًا إيمانه وتسليمه، فيقول عند استلام الحجر الأسعد أو الإشارة إليه (ويُكرر ذلك في كل شوط): «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ»
الدعاء المأثور في أثْناء أشواط الطواف:
للمُحْرِم أن يدعو بما فاض به قلبه، ومن أجمع وأعظم ما يُدعى به في هذا المَقام:
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ وارْحَمْ واعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وأنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ رَبنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةَ وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ».
«اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ أَوِ الْحُكْمِ فِي الْغَضَبِ أَوِ الرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ» [فوائد تمام عن السائب: ١٣٨٧].
بين الركن اليماني والحجر الأسود:
تُخْتَم الأشواط بطلب خيري الدنيا والآخرة؛ لما ورد عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ما بين الركنين: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» [سنن أبي داود: (١٨٩٢)].
الدعاء عند المُلتَزَم، والحِجْر، ومقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
بعد الفراغ من الطواف، تتهيأ للعبد مواطن عظيمة تُسكب فيها العبرات، وتُستجاب فيها الدعوات:
الدعاء عند المُلتَزَم (بين باب الكعبة والحجر الأسود):
وهو موضعٌ للضراعة والالتجاء؛ ومن الدعوات المأثورة عنده:
«اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَكَ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَكَ، أَحْمَدُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَعِذْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَقَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَكْرَمِ وَفْدِكَ عَلَيْكَ، وَأَلْزِمْنِي سَبِيلَ الِاسْتِقَامَةِ حَتَّى أَلْقَاكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ»، ثم يدعو بما أحب [الأذكار للنووي (ص١٩٥)].
الدعاء في حِجْر إسماعيل:
يُسْتَحَبُّ للمُحْرِم أن يدعو في الحِجْر قائلًا:
«يَا رَبِّ أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ مُؤَمِّلًا مَعْرُوفَكَ، فَأَنِلْنِي مَعْرُوفًا مِنْ مَعْرُوفِكَ تُغْنِينِي بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِوَاكَ، يَا مَعْرُوفًا بِالْمَعْرُوفِ» [الأذكار للنووي (ص ١٩٦)].
الدعاء بعد ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم:
«اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَبُّ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْنِي مُخْلِصًا لَكَ وَأَهْلِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اسْمَعْ وَاسْتَجِبْ، اللَّهُ الْأَكْبَرُ، اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، الْأَكْبَرُ الْأَكْبَرُ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» [ترتيب الأمالي الخميسية للشجري: (١١٦٣)].
الارتواء من نبع البركة (ماء زمزم)
يقصد الحاج أو المعتمر ماء زمزم ليشرب منه ويتضلع، مستحضرًا نية الشفاء والعطاء؛ لقوله ﷺ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» [مسند أحمد: (١٤٨٤٩)، وسنن ابن ماجه: (٣٠٦٢)].
الدعاء المأثور عند شربه:
«اللهم إني أسألك عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» [سنن الدارقطني: (٢٧٣٨)].
السعي بين الصفا والمروة
ينطلق الحاج بعد ذلك مُقتفيًا أثر أُمِّنا هاجر عليها السلام، في سيرٍ يملؤه التوكل واليقين:
عند صعود الصفا (في البداية):
يستحضر الحاج الآية الكريمة؛ فعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّفَا، يَقُولُ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» فَبَدَأَ بِالصَّفَا، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَاۤئِرِ ٱللَّهِۖ﴾.
الدعاء على جبل الصفا:
كان ﷺ إذا وقف على الصفا واستقبل القبلة وبدا له البيت كَبَّر ثلاثًا وقال: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ أَعَادَ هَذَا الْكَلَامَ [صحيح مسلم: (١٢١٨)].
ومما يُستحب قراءته من الأدعية على الصفا أيضًا:
«اللَّهُمَّ إِنّي نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، ولا كَرْبًا إلا كَشَفْتَهُ، ولا حَاجَةً إلا قَضَيْتَها»، ثم يُهَلِّل الحاج ثلاثًا [سفر السعادة للفيروزآبادي (ص١٤٧)].
«اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: ٦٠].، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَلَّا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي، وَأَنَا مُسْلِمٌ».
«اللهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى رُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: ٦٠].، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَقْبِضَنِي وَأَنَا عَلَيْهِ» [الحاوي الكبير (٤/ ١٥٨)].
الذكر والدعاء في أثْناء السعي بين الصفا والمروة:
في خضم السعي، تلهج الألسن بطلب الرحمة والمغفرة: «اللَهُمَ اغْفِرْ وارْحَمْ واعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وأنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ رَبنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةَ وفي الآخِرَةِ حسنةَ وقِنَا عَذَابَ النَّارِ» [الإيضاح في مناسك الحج والعمرة (ص٢٤٠)].
الذكر والدعاء عند الوقوف على المروة:
وهنا يُكرر الحاج ما قاله على الصفا، ومما ورد من الدعاء:
«اللهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى رُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: ٦٠].، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَقْبِضَنِي وَأَنَا عَلَيْهِ» [الحاوي الكبير (٤/ ١٥٨)].
الارتحالُ إلى مِنى (يَوْمُ التَّرْوِيَةِ)
بعد أن تتشبع روح الحاج بأنوار مكة، يبدأ مسيره الأعظم نحو المشاعر المقدسة متجردًا لله، فإذا خرج متوجهًا إلى مِنى، يُستحب له أن يعقد قلبه على الرجاء، داعيًا:
«اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو، وَلَكَ أَدْعُو، فَبَلِّغْنِي صَالِحَ أَمَلِي، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [الأذكار للنووي (ص١٩٧)].
المَسِيرُ إِلَى عَرَفَةَ
وفي صباح اليوم التاسع، تتدفق جموع الحجيج نحو عرفات في مشهد تتجلى فيه معاني التوحيد والخضوع، ويُسَنُّ للمُحْرِم في هذا المسير أن يرفع صوته بالتلبية والتكبير؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، فَمِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ» [صحيح مسلم: (١٢٨٤)].
ويُسْتَحَبُّ أن يدعو في طريقه قائلًا: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَوَجْهَكَ الْكَرِيمَ أَرَدْتُ، فَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا، وَحَجِّي مَبْرُورًا، وَارْحَمْنِي وَلَا تُخَيِّبْنِي، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [الأذكار للنووي (ص١٩٨)].
مقامُ المُناجاة (الوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ)
يوم عرفة هو ركن الحج الأعظم، ومَهْبِط الرحمات، وموطن سكب العبرات، فيه يتجلى الله على عباده ليغفر الزلات، ويُقيل العثرات، ينبغي للحاج هنا أن ينقطع عن الدنيا، ويُكثِر من الدعاء المستجاب بيقين وحضور قلب.
أفضل ما يُقال في هذا اليوم: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [سنن الترمذي (٣٥٨٥)].
ومن جوامع الدعاء في الموقف العظيم:
«اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مَنْ تُحِبُّ حَيَاتَهُ، وَبَقَاءَهُ، وَتَوَفَّنِي وَفَاةَ مَنْ تُحِبُّ وَفَاتَهُ وَلِقَاءَهُ، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ الرَّأْسِ وَمَا حَوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ، وَاحْفَظْنَا عَمَّا نَهَيْتَنَا عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ، وَلَا تُعَذِّبْنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ، اخْتِمْ آجَالَنَا بِأَحْسَنِ أَعْمَالِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَبَذْلِكَ وَمَنِّكَ وَطَوْلِكَ وَعَظَمَتِكَ وَبَهَائِكَ مَغْفِرَةً مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ الْإِيَابُ وَعَلَيْهِ الْحِسَابُ، حَاسِبْنَا حِسَابًا يَسِيرًا، لَا تَقْرِيعَ فِيهِ وَلَا تَأْنِيبَ، وَلَا مُجَازَاةَ وَلَا مُكَافَأَةَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنَا الصِّرَاطَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ» [ترتيب الأمالي: (١١٥١)].
«اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحُكْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ» [مختصر قيام الليل للمروزي (١/ ٣٣٩)].
دعاء مساء يوم عرفة (عشية عرفة):
حين تدنو الشمس من الغروب، تبلغ القلوب حنجرتها طمعًا في عتق الرقاب، فيدعو:
«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ، وَمِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَشَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوَائِقِ الدَّهْرِ» [الدعاء للمحاملي: (٥٩)].
«اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي، وَتَرَى مَكَانِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي، لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَشَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ، وَذَلَّ لَكَ جَسَدُهُ وَرَغِمَ أَنْفُهُ لَكَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ» [الدعاء للطبراني: (٨٧٧)].
إِفَاضَةُ المَرْحُومِينَ (مِنْ عَرَفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ والمَشْعَرِ الحَرَام)
إذا غابت شمس يوم عرفة، أفاضت الجموع التي غُفرت ذنوبها إلى مزدلفة بسكينة ووقار.
في أثناء الإفاضة: يُسْتَحَبُّ للمُحْرِم أن يُكثر من قول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، ثم يقول: «إِلَيْكَ اللَّهُمَّ أَرْغَبُ، وَإِيَّاكَ أَرْجُو، فَتَقَبَّلْ نُسُكِي، وَوَفِّقْنِي وَارْزُقْنِي فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مَا أَطْلُبُ، وَلَا تُخَيِّبْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ» [الأذكار للنووي (ص٢٠٠)].
عند المشعر الحرام في مزدلفة: يمتثل الحاج لقوله تعالى: ﴿فَإِذَاۤ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ﴾ [البقرة: ١٩٨].
ومن أجمع ما يُدعى به هناك: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَأَنْ تُصْلِحَ شَأْنِي كُلَّهُ، وَأَنْ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلَّهُ، فَإِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرُكَ، وَلَا يَجُودُ بِهِ إِلَّا أَنْتَ» [الأذكار للنووي (ص٢٠٠)].
رَجْمُ العَقَبَاتِ (رَمْيُ الجَمَرَاتِ)
وهو مَقامٌ يُعلن فيه الحاج عداوته للشيطان، واستجابته المطلقة للرحمن.
الذكر والدعاء عند رمي كل حصاة: يُكَبِّر قائلًا: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ»، ثم يدعو: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا» [مسند أحمد: (٤٠٦١)].، ويقرأ دعاء الاعتصام بالله: «اللهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى رُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ [غافر: ٦٠].، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَقْبِضَنِي وَأَنَا عَلَيْهِ» [الحاوي الكبير (٤/ ١٥٨)].
السُّنَّةُ في الوقوف للدعاء أثْناء الرمي:
يُسَنُّ في أيام التشريق أن يقف الحاج بعد رمي الجمرة الأُولى مستقبلًا الكعبة، فيَحْمَدُ اللهَ، ويُكَبِّرُ، ويُهَلِّلُ، ويُسَبِّحُ، ويدعو بخضوع قدرَ قراءة (سورة البقرة)، ويفعل المِثل تمامًا بعد رمي الجمرة الثانية (الوسطى)، أما الجمرة الثالثة (جمرة العقبة الكبرى) فلا يَقِفُ بعدها للدعاء [الأم للشافعي ٢/ ٢٤٣].



