قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كواليس الاتفاق مع إيران.. ماذا بقي قبل توقيع ترامب؟

ترامب
ترامب

تتزايد المؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم بشأن الملف النووي، في وقت تؤكد فيه مصادر أمريكية أن معظم بنود الاتفاق قد جرى التوافق عليها، بينما تواصل طهران نفي التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وبحسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا لموقع "والا"، فإن نص الاتفاق أو مذكرة التفاهم بات شبه مكتمل، وينتظر حالياً موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح المسؤولون أن فريق التفاوض الأمريكي عرض تفاصيل الاتفاق على ترامب، إلا أن الرئيس لم يمنح موافقته النهائية بعد.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، شدد ترامب على أنه لن يقبل بأي اتفاق لا يخدم المصالح الأمريكية، قائلاً إن "الخط الأحمر هو اتفاق لا يصب في مصلحتنا"، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستواصل التفاوض، لكنها مستعدة للذهاب إلى خيارات أخرى إذا اقتضى الأمر.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الاتفاق المطروح يتجاوز كونه تفاهمًا نوويًا، إذ يرتبط برؤية أوسع تشمل ترتيبات إقليمية وأمنية في الشرق الأوسط.

 وأشاروا إلى أن ترامب يسعى إلى تقديم الاتفاق باعتباره إنجازاً سياسياً واستراتيجياً لإدارته.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي إن واشنطن لا تزال تشترط ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى موافقة إيران على نقل أو معالجة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تمكنت من دفع طهران إلى مناقشة مستقبل برنامجها النووي بصورة غير مسبوقة، مؤكداً أن "ترامب لن يبرم صفقة سيئة"، وأن صبر واشنطن "ليس بلا حدود".

وأشار الوزير إلى أن الرئيس الأمريكي يفضل الحلول الدبلوماسية واتفاقات السلام، لكنه قد يلجأ إلى الخيارات العسكرية إذا تبين أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت مستحيلة.

في المقابل، سارعت طهران إلى نفي التقارير التي تحدثت عن التوصل إلى تفاهم نهائي. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع أن مسودة مذكرة التفاهم لم تستكمل بعد ولم تحصل على الموافقات النهائية، مؤكداً أن أي إعلان رسمي سيصدر عبر القنوات الرسمية الإيرانية فور الانتهاء من المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، تتابع إسرائيل مجريات المحادثات عن كثب، وتسعى، وفق التقرير، إلى الضغط على الإدارة الأمريكية لتشديد شروط الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب، وآليات الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية، وضمان حرية التحرك الإسرائيلي في المنطقة.

كما تزامنت المفاوضات مع تصعيد أمريكي بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث أكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي طرف بالسيطرة على حركة الملاحة في المضيق، مشدداً على أنه ممر مائي دولي يجب أن يبقى مفتوحاً أمام التجارة العالمية.

وتعكس هذه التطورات مشهداً معقداً يجمع بين تقدم ملموس في المفاوضات النووية من جهة، واستمرار لغة التهديد والتحذيرات المتبادلة من جهة أخرى، وسط ترقب إقليمي ودولي لقرار ترامب النهائي بشأن الاتفاق المرتقب.