قال الدكتور محمود الأفندي، المتخصص في الشؤون الروسية، إن روسيا تتعامل حاليًا مع العمليات العسكرية في أوكرانيا بشكل أكثر حسمًا، عبر تكثيف الهجمات اليومية، خاصة باستخدام الطائرات المسيّرة، مع التركيز على استهداف العمق والبنية الخلفية للجيش الأوكراني.
وأوضح خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” علي إكسترا نيوز، أن هذا التصعيد يعكس — من وجهة نظره — انتقالًا نحو مرحلة أكثر جدية في الحرب، تقوم على استنزاف القدرات العسكرية الأوكرانية تمهيدًا لحسم عسكري محتمل خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن تمتد هذه المرحلة حتى نهاية الصيف أو الخريف.
وأضاف أن استمرار العمليات الدفاعية الأوكرانية لفترة طويلة يشير، بحسب تعبيره، إلى تراجع في القدرات الهجومية وارتفاع معدلات الضغط على الجيش الأوكراني، وهو ما قد ينعكس على الروح المعنوية والاستقرار داخل القوات.
وأشار إلى أن أوكرانيا تعتمد بشكل متزايد على الدعم الغربي في المعدات والقدرات العسكرية، معتبرًا أن بنيتها الإنتاجية والعسكرية تعرضت لتراجع كبير خلال الحرب، ما جعلها أقل قدرة على الاستمرار بشكل مستقل.
كما لفت إلى أن استمرار الحرب بهذا الشكل يضع الطرف الغربي — بحسب رأيه — أمام تحديات متزايدة، سواء على مستوى الدعم العسكري أو الاستنزاف الاقتصادي، بينما تتجه روسيا إلى ما وصفه بتوسيع نطاق الضغط الميداني والسياسي في آن واحد.
واختتم بأن مستقبل الصراع سيعتمد على التطورات الميدانية خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار محاولات كل طرف لتحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض.

