قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الصين تشدد حماية الأصول الرقمية لمنع انتقال التكنولوجيا والكفاءات للخارج

الصين تشدد حماية الأصول الرقمية لمنع انتقال التكنولوجيا والكفاءات للخارج
الصين تشدد حماية الأصول الرقمية لمنع انتقال التكنولوجيا والكفاءات للخارج

وسّعت الصين قواعدها الخاصة بحماية الأسرار التجارية لتشمل البيانات والخوارزميات، في خطوة تعكس تصعيد بكين لجهودها الرامية إلى منع تسرب التكنولوجيا في ظل احتدام المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

ودخلت “لوائح حماية الأسرار التجارية” حيز التنفيذ امس الاثنين، لتصبح المرة الأولى التي يوفر فيها القانون الصيني حماية للأصول الرقمية مثل البيانات والخوارزميات باعتبارها أسرارًا تجارية مملوكة، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية.

وتمثل هذه الخطوة، الصادرة عن الإدارة الحكومية لتنظيم السوق، أحدث إجراء تتخذه بكين لحماية التقنيات التي تُعد من الركائز الجديدة للاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتتضمن اللوائح متطلبات أمنية صارمة للعمل عن بُعد والتعاونات المؤسسية العابرة للحدود. وأصبحت الشركات مطالبة بتطبيق تدابير حماية تشمل تقييد الوصول إلى الملفات بحسب المستوى الوظيفي للموظفين، وإخفاء المعلومات الحساسة، وتتبع أنشطة المستخدمين.

كما تستهدف القواعد الجديدة انتهاكات الأسرار التجارية التي تُرتكب خارج البلاد، لكنها لم توضح آليات تنفيذ هذه الأحكام.

وأشادت صحيفة "الشعب" اليومية، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم، بالإجراءات الجديدة باعتبارها مواكبة للعصر الرقمي.

وذكرت الصحيفة في مقال نُشر الأسبوع الماضي: “مع التطور العميق للاقتصاد الرقمي، أصبحت الأصول الرقمية مثل البيانات والخوارزميات وبرامج الحاسوب والشفرة البرمجية أسرارًا تجارية أساسية للشركات”.

وأضافت أن عمليات الاختراق الإلكتروني وجمع البيانات عن بُعد أصبحت تشكل تهديدًا متكررًا للأسرار التجارية للشركات.

وبالتزامن مع دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ، أطلقت هيئة تنظيم السوق حملة رقابية تستمر شهرًا كاملًا اعتبارًا من يوم الإثنين، مع التركيز على قطاعات رئيسية تشمل التكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وتعهدت الهيئة بمكافحة ما وصفته بـ”استقطاب الموظفين بشكل ضار”، إضافة إلى الموظفين الذين ينتقلون إلى وظائف جديدة حاملين معهم أسرارًا تجارية.

ويؤكد هذا التحرك القانوني توجه بكين الأوسع نحو إحكام السيطرة على الابتكار المحلي مع صعود الصين في سلاسل القيمة العالمية.

كما أصدر مجلس الدولة قواعد منفصلة تهدف إلى تعزيز الرقابة على الاستثمارات الخارجية.

وتحظر هذه القواعد على المستثمرين المحليين نقل السلع أو التكنولوجيا أو البيانات الخاضعة للقيود إلى الخارج دون الحصول على موافقة مسبقة.

كما تُمنع الشركات من تقديم تدريبات تقنية تسهّل عمليات التصدير الخارجي لهذه التقنيات أو البيانات.

وتبدي بكين قلقًا متزايدًا إزاء فقدان التكنولوجيا والكفاءات البشرية إلى الخارج.

وفي أبريل، أمرت السلطات الصينية شركة ميتا بلاتفورمز بالتراجع عن صفقة الاستحواذ البالغة قيمتها 2 مليار دولار، أي ما يعادل 7.9 مليار رينجيت ماليزي، على شركة مانوس الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الوكيلي، والتي تأسست في الصين قبل أن تنقل مقرها إلى سنغافورة.

كما تفرض الصين قيودًا على السفر إلى الخارج لكبار المتخصصين في الذكاء الاصطناعي العاملين في شركات خاصة مثل علي بابا جروب وديب سيك، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرج الامريكية.