ينص مشروع قانون جديد مقدم من الحكومة، والمحال إلى لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب، على تخصيص نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تمتلك فيها الدولة حصصًا مؤثرة لصالح الخزانة العامة، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز موارد الموازنة العامة ودعم قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
أرباح الشركات للخزانة
وبموجب مشروع القانون، تلتزم الشركات التي تمتلك الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة كامل رأسمالها بتجنيب نسبة 5% من أرباحها الصافية بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تكوين الاحتياطيات، على أن يتم توريد هذه الحصيلة إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
كما يقضي المشروع بأن تسدد الشركات التي تمتلك الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أكثر من 30% من رأسمالها نسبة تعادل 4% من الأرباح الصافية، على أن تُخصم هذه النسبة من نصيب الدولة في الأرباح وتُورد إلى الخزانة العامة خلال المدة المحددة.
واستثنى مشروع القانون الشركات المنشأة تنفيذًا لاتفاقيات دولية من تطبيق أحكامه، كما منح مجلس الوزراء سلطة استثناء بعض الشركات من الخضوع للقانون بناءً على طلب الجهة المختصة وبعد عرض وزير المالية.
القانون في مواجهة المتغيرات
وأكدت الحكومة في المذكرة الإيضاحية أن مشروع القانون يأتي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية، والتي انعكست على مختلف الاقتصادات، بما يستدعي اتخاذ إجراءات تدعم موارد الدولة وتمكنها من الوفاء بالتزاماتها المالية ومواصلة تنفيذ برامج التنمية.
ويهدف المشروع إلى الاستفادة من العوائد التي تحققها الشركات المملوكة للدولة في دعم الموازنة العامة، مع الحفاظ على قدرة هذه الشركات على الاستمرار في النمو والتوسع والاستثمار، بما يحقق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة ودعم النشاط الاقتصادي.
ومن المقرر أن تناقش لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لتقييم تأثيره على أداء الشركات الحكومية وقدرتها التنافسية، وآليات تطبيقه بما يضمن تحقيق أهدافه المالية دون التأثير على خططها الاستثمارية المستقبلية.

