أثار الحاجز الخرساني المؤقت الذي تم إنشاؤه على ترعة المريوطية جدلًا واسعًا، عقب الحادث المأساوي الذي أودى بحياة 7 أفراد من أسرة واحدة،حيث حذر أحد العاملين بقطاع المقاولات من خطورته على السلامة المرورية.
انتقادات فنية لتصميم الحاجز
وقال وحيد المنشاوي، القائم بأعمال بإحدى شركات المقاولات الكبرى، إن التصميم الحالي للحاجز لا يحقق معايير الأمان، موضحًا أن السور المنفذ بارتفاع 40 سم وعرض 30 سم لا يُعد حاجزًا واقيًا، بل أشبه برصيف منخفض قد يتسبب في انقلاب السيارات بدلًا من حمايتها.
خطر مضاعف على الطريق
وأوضح أن أي سيارة تنحرف نحو هذا الحاجز، خاصة في الليل أو مع السرعات العالية، قد تصطدم به وتفقد توازنها، ما يزيد احتمالات سقوطهاداخل المجرى المائي، بدلًا من منع الحادث كما هو مفترض من الحواجز المرورية.
مطالب بحل جذري سريع
وأشار إلى أن وجود شركات مقاولات كبرى في موقع المشروع يعني توافر الإمكانيات لتنفيذ حل نهائي، مطالبًا بسرعة التحرك لإنشاء سور خرساني مطابق للمواصفات القياسية من نوع “نيوجيرسي”، بما يضمن حماية حقيقية لأرواح المواطنين.

دعوة لتحرك برلماني
وطالب المنشاوي نواب الدائرة بالتقدم بطلب إحاطة عاجل في مجلس النواب، لاستدعاء المسئولين ومحاسبتهم، مع إلزام الجهات المنفذة ببدء العمل الفعلي في تطوير الطريق بشكل آمن دون الاعتماد على حلول مؤقتة.



كواليس وفاة اسرة في ترعة المريوطية
بدأت القصة مع فجر يوم عادي، حيث أدى الشيخ محمد ممدوح صلاة الفجر في مسجده، ثم جلس يلقي درسه كعادته، يذكّر المصلين بالقيم الدينية ويحثهم على الخير. لم يكن أحد يتخيل أن هذه الكلمات ستكون الأخيرة، قبل أن يغادر المسجد مبتسمًا متجهًا إلى أسرته.
انطلق الشيخ مع زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه في رحلة عائلية بدت هادئة، قبل أن تتحول في طريق العودة، وتحديدًا بعد كوبري أبو صير، إلىحادث مأساوي بعدما فقد السائق السيطرة على السيارة، لتنحرف وتسقط داخل مياه ترعة المريوطية.
لحظات فاصلة تنهي حياة أسرة كاملة
في ثوانٍ معدودة، انقلبت الرحلة إلى كارثة إنسانية، حيث لم يتمكن أفراد الأسرة من النجاة، ليلقوا جميعًا مصرعهم في الحادث الذي ترك أثرًا بالغًافي نفوس الأهالي.
وضمت قائمة الضحايا الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد (43 عامًا)، وزوجته جويرية أبو طالب (35 عامًا)، وأبناؤهما الأربعة: مريم (14 عامًا)،طلحة (10 سنوات)، عائشة (7 سنوات)، والطفل حذيفة الذي لم يتجاوز عاميه، إضافة إلى شقيقه علي ممدوح (46 عامًا).
سيرة طيبة وحزن واسع بين الأهالي
لم يكن الفقيد مجرد إمام مسجد، بل كان شخصية محبوبة عُرفت بحسن الخلق والسيرة الطيبة، حيث أكد أحد المقربين أنه كان حريصًا على خدمةالناس والمشاركة في الأعمال الخيرية والدعوية، إلى جانب اهتمامه بتعليم الأطفال القرآن الكريم.
وأشار إلى أن الشيخ كان يستعد لافتتاح دار لتحفيظ القرآن خلال الفترة المقبلة، في خطوة كان يأمل أن تكون صدقة جارية له، قبل أن ينهي القدرهذه الرحلة بشكل مفاجئ.
صدمة إنسانية ورسالة مؤثرة
أثار الحادث حالة من الحزن العميق بين أهالي المنطقة، الذين لم يستوعبوا فقدان أسرة كاملة في لحظة واحدة، خاصة أن الشيخ كان قبل ساعات قليلة فقط يتحدث عن الصبر والإيمان بقضاء الله.

