قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب إيران تقلص مخزونات النفط الأمريكية إلى أدنى مستوياتها خلال 22 عاما

حرب إيران تقلص مخزونات النفط الأمريكية إلى أدنى مستوياتها خلال 22 عاما
حرب إيران تقلص مخزونات النفط الأمريكية إلى أدنى مستوياتها خلال 22 عاما

قلصت حرب إيران مخزون النفط الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2004، مع لجوء واشنطن إلى السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي لاحتواء جموح الأسعار، والحد من استغلال المصدرين لنقص الإمدادات من الشرق الأوسط.

وكشفت بيانات حكومية أمريكية أن إجمالي مخزونات النفط الخام والمنتجات البترولية، مثل البنزين، تراجع بمقدار 10.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، ليصل إلى 1.57 مليار برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2004.

ولفتت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن هذا الانخفاض الحاد أثار تحذيرات جديدة من محللي القطاع حيال احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد مرة أخرى في غضون أسابيع، وارتفع سعر النفط الأمريكي بنسبة 2.6% في نهاية تداولات الأربعاء، ليصل إلى 96.17 دولار للبرميل.

ونقلت الصحيفة عن رئيس "رابيدان إنيرجي جروب" ومستشار سابق في البيت الأبيض، بوب ماكنالي، تحذيراته من أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل هذا الصيف ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز- الممر المائي الحيوي للطاقة في الخليج الذي أُغلق بسبب الحرب- أمام حركة ناقلات النفط.

وقال ماكنالي: "لقد بدأ خطر امتداد التداعيات إلى قطاعات أخرى، والاقتصاد، والنظام المالي... الأمر الذي يفجر مواطن الضعف في الاقتصاد والنظام المالي على نطاق أوسع".

وأفضى انخفاض المخزونات الأمريكية منذ بدء الحرب إلى محو الزيادة التي أحدثتها ثورة النفط الصخري، والتي جعلت من الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم ومصدراً رئيسياً له.

ويعزو الخبراء انخفاض الأسبوع الماضي إلى تراجع المخزونات التجارية والحكومية من النفط الخام بمقدار 16 مليون برميل، وارتفاع الصادرات إلى آسيا وأوروبا، في ظل هرولة التجار إلى تعويض النقص في الإمدادات من الشرق الأوسط.

وتبرز أرقام "إدارة معلومات الطاقة الأمريكية" أن شحنات النفط الخام الأمريكية قفزت من 4.4 مليون برميل يومياً إلى 5.8 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، أي أكثر مما تنتجه العديد من دول "أوبك"، لتواصل بذلك نمطاً من الارتفاع الحاد في الصادرات منذ بدء الحرب.

وتسبب هذا الارتفاع المفاجئ في التأكيد على الوضع الحرج لإمدادات النفط العالمية نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي بين إيران وسلطنة عمان، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، التي تبلغ حوالي 100 مليون برميل يومياً، قبل الحرب.

وقال إدوارد هايدن-بريفيت، المحلل في شركة "ذا أوفيشالز"، التابعة لمجموعة "أونيكس كابيتال": "تتصرف الولايات المتحدة كملاذ أخير لأسواق النفط العالمية، حيث تعمل على استقرارها وتوفير احتياطي لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط".

لكنه حذر من أن قدرة الولايات المتحدة على استيعاب الصدمة النفطية العالمية محدودة، مشيراً إلى زيادة عمليات السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للبلاد، والذي لجأت إليه أيضاً إدارة جو بايدن لخفض الأسعار.

وقال هايدن-بريفيت: " إن مع انخفاض هذا الاحتياطي، يتحول إلى مصدر ضغط بدلاً من كونه مصدر طمأنينة".

أفرجت الولايات المتحدة عن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وأذنت بسحب 172 مليون برميل أخرى لكبح جماح الارتفاع السريع في أسعار النفط الخام والبنزين.

وانخفضت أسعار النفط تدريجياً في الأسابيع الأخيرة مع إعلان التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران إلا أن التصعيدات الأخيرة قد أضعفت هذه الآمال، وحذر محللون من أن استمرار إغلاق المضيق سيرفع الأسعار مجدداً، مع استمرار انخفاض المخزونات الأمريكية والعالمية.

ويرى خبراء أن ارتفاعا جديداً في أسعار النفط الخام من شأنه أن تسبب في زيادة أسعار الوقود خلال ذروة موسم القيادة في الولايات المتحدة، ما يزيد الضغط السياسي على إدارة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وبينت "إدارة معلومات الطاقة الأمريكية" أن متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بلغ 4.44 دولار للجالون، بانخفاض طفيف في الأسابيع الأخيرة، لكنها ارتفعت بنحو 50% منذ ما قبل الحرب.

وفي تصريحات لوزير الخزانة، سكوت بيسنت، فقد وصف ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة الناجم عن الحرب بأنه "تقلب مؤقت".

وقال محللون إن التجار العالميين المتنافسين على النفط سيواصلون تكثيف طلبهم للإمدادات الأمريكية لسد النقص الناجم عن الحرب، ما يزيد الضغط على المخزونات الأمريكية.

وقال المحلل في شركة "كيبلر"، مات سميث: "إن الولايات المتحدة تعتبر الملاذ الأخير للتوريد، وهي في وضع أفضل من معظم دول العالم نظراً لقدرتها التكريرية الكبيرة وإنتاجها المحلي".

غير أنه حذر قائلاً " لكن هذا يعني أن المخزونات الأمريكية تتناقص إلى مستويات حرجة... وهذا يعني أن الأسعار الأمريكية يجب أن ترتفع بما يكفي لإبطاء الصادرات وخفض المخزونات، وعندما تتباطأ الصادرات الأمريكية، يتوقف كل شيء: فليس أمام المشترين سوى عدد قليل جداً من الموردين".