قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الكشف عن سبب نباح الكلاب قبل حدوث الزلازل والكوارث.. ما القصة؟

كلاب
كلاب

نجح فريق من الباحثين الهنود في تطوير نهج علمي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الحيوانات قبل وقوع الزلازل، في محاولة لتحويل الملاحظات المتداولة منذ سنوات حول استشعار الحيوانات للكوارث الطبيعية إلى أداة إنذار مبكر يمكن الاستفادة منها عمليًا. 

وتشير الدراسة إلى أن بعض الحيوانات، وعلى رأسها الكلاب، قد تُظهر تغيرات واضحة في سلوكها قبل وقوع الزلزال بفترة تتراوح بين 10 و20 دقيقة.

كيف تشعر الحيوانات بالزلازل؟

لطالما تحدثت روايات شعبية عن قدرة الحيوانات على الإحساس بالزلازل قبل حدوثها، إلا أن المجتمع العلمي تعامل بحذر مع هذه الادعاءات لعدم وجود تفسير علمي واضح لها. 

ومع تطور الأبحاث، اتجه العلماء إلى تفسير الظاهرة على أساس قدرة الحيوانات على التقاط الموجات الأولية الضعيفة التي تسبق الهزات الرئيسية، وهي موجات لا يشعر بها الإنسان عادة لكنها قد تكون كافية لإثارة استجابة لدى بعض الكائنات الحية.

ورغم ذلك، واجهت محاولات الاعتماد على الحيوانات في الإنذار المبكر عقبتين أساسيتين؛ الأولى تتمثل في عدم ثبات السلوك الحيواني قبل جميع الزلازل، والثانية في كثرة الإنذارات الكاذبة الناتجة عن عوامل أخرى مثل الطقس أو وجود مفترسات أو تغيرات بيئية مختلفة.

وللتغلب على هذه المشكلات، استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحليل تسجيلات صوتية حقيقية لحيوانات رُصدت قبل وقوع زلازل كبرى، من بينها زلزال تركيا المدمر.

وتم تدريب الخوارزميات على التمييز بين الأصوات الطبيعية وصيحات الخوف المرتبطة بالنشاط الزلزالي، مع الاستعانة بتقنيات متقدمة لمعالجة الإشارات الصوتية واستخراج خصائصها الدقيقة.

رصد الزلازل بواسطة الحيوانات

أظهرت النتائج أداءً لافتًا، حيث تمكن أحد النماذج المعتمدة على تقنيات الشبكات العصبية المتطورة من تحقيق دقة قاربت 99% في التفرقة بين الأصوات العادية وتلك المرتبطة بالخطر الوشيك. 

كما كشفت الدراسة أن نباح الكلاب وعواءها كانا الأكثر قدرة على توفير مؤشرات مبكرة مقارنة ببقية الحيوانات التي شملتها التجارب.

ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية لا تهدف إلى استبدال أجهزة الرصد الزلزالي التقليدية، بل إلى دعمها بطبقة إضافية من الحماية، خاصة في المناطق النامية التي تفتقر إلى البنية التحتية المتقدمة لرصد الزلازل. 

ويأمل الفريق مستقبلاً في دمج هذه الأنظمة مع تقنيات إنترنت الأشياء لإنشاء شبكات إنذار سريعة ومنخفضة التكلفة قد تسهم في إنقاذ آلاف الأرواح قبل وقوع الكوارث الطبيعية.