أظهرت التقارير والبيانات التحليلية الصادرة عن كبرى مؤسسات تقييم السيارات العالمية، وفي مقدمتها (Consumer Reports)، أن الارتفاع الكبير في تعقيد الأنظمة البرمجية والكهربائية المتداخلة في موديلات عام 2026 أسفر عن موجة من شكاوى الملاك، وتنوعت أسباب ندم المشترين بين الأعطال المتكررة في خلايا الطاقة، ومشاكل نواقل الحركة، والتكاليف اللوجستية الباهظة للصيانة، مما جعل هذه المركبات تترأس قوائم ضعف الاعتمادية وتراجع معدلات الرضا التجاري في صالات العرض.
جيب جراند شيروكي الهايبريد
تصدرت هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات القوائم العالمية كأكثر سيارة تسببت في شعور الملاك بالندم نتيجة الضعف الشديد في موثوقية النظام الهجين، حيث اشتكى المستخدمون من تعطل وحدة التحكم الإلكترونية وانهيار الأنظمة البرمجية التي تدمج عمل المحركين.
وتعتمد السيارة ميكانيكيًا على منظومة هجينة قابلة للشحن تجمع بين محرك بنزين 4 أسطوانات سعة 2.0 لتر تيربو ومحرك كهربائي، لتنتج قوة إجمالية تصل إلى 375 حصانًا مع عزم دوران يبلغ 637 نيوتن/متر، ويتصل هذا النظام بناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعات موجه بنظام دفع رباعي متطور.
وتتمثل أبرز المشاكل المرصودة في تسريب سوائل تبريد حزمة الطاقة، وتجمد شاشات العدادات الرقمية، بالإضافة إلى فقدان مفاجئ للقوة الميكانيكية أثناء القيادة على الطرق السريعة.
جي إم سي أكاديا
حلت هذه السيارة العائلية الكبيرة في مرتبة متقدمة من حيث عدم رضا المستهلكين، بسبب تسجيل معدلات قياسية من الأعطال الميكانيكية الجسيمة في الشاسيه ونظام نقل الحركة مباشرة بعد الشراء من الوكلاء.
وتأتي السيارة مزودة بمحرك تيربو مكون من 4 أسطوانات سعة 2.5 لتر، يولد قوة تصل إلى 328 حصانًا وعزم دوران يقدر بنحو 442 نيوتن/متر، ممتدًا بناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعات.
وتتمحور شكاوى الملاك حول تسريبات حادة في زيت ناقل الحركة، وهبوط مفاجئ في ضغط زيت المحرك أدى في حالات موثقة إلى استبدال المحرك بالكامل تحت الضمان، فضلًا عن وجود عيوب في تقفيل الأبواب والمقابض الخارجية.
مازدا CX-90 الهجينة
رغم التصميم الخارجي الأنيق والمقصورة الفاخرة، إلا أن دخول مازدا المتأخر إلى عالم المحركات الهجينة القابلة للشحن تسبب في تراجع ترتيبها الاعتمادي، حيث واجه الملاك صعوبات جمة في تكامل الأجزاء الميكانيكية مع النظام الكهربائي.
وتستمد المركبة قوتها من محرك بنزين 4 أسطوانات سعة 2.5 لتر متصل بمحرك كهربائي وحزمة بطارية سعة 17.8 كيلوواط/ساعة، لينتج النظام قوة إجمالية تبلغ 323 حصانًا مع عزم دوران يصل إلى 500 نيوتن/متر، مدعومة بناقل حركة أوتوماتيكي من 8 سرعات ونظام دفع كلي للعجلات.
وتتلخص العيوب التي أثارت ندم المشترين في توقف السيارة المفاجئ بسبب تسريبات في خلايا البطارية، وأعطال متكررة في نظام التوجيه الكهربائي، واستجابة خشنة ومزعجة من ناقل الحركة عند التنقل بين طاقة البنزين والكهرباء.
شيفروليه بليزر الكهربائية
واجهت بليزر الكهربائية موجة من الاستدعاءات وسخط الملاك نتيجة المشاكل البرمجية المعقدة وفشل نظام إدارة الطاقة، مما جعل الاستثمار فيها يمثل تجربة محبطة للكثيرين.
وتعمل السيارة بمنظومة كهربائية بالكامل تعتمد على بطاريات "ألتيوم" المتطورة من جنرال موتورز بنظام دفع أمامي أو خلفي، وتنتج قوة تتراوح بين 288 حصانًا وتصل إلى 557 حصانًا في الفئات الرياضية العليا، وتوفر مدى قيادة يبلغ حوالي 279 إلى 324 ميلًا للشحنة الواحدة.
وجاء ندم الملاك مدفوعًا بتعطل كامل في تبريد وحدة الطاقة الفائقة، وانهيار مفاجئ في بطارية الـ 12 فولت المساعدة، بجانب تجمد شاشات العرض والترفيه المركزية بشكل يحرم السائق من التحكم في المكيف أو نظام الملاحة.
كرايسلر باسيفيكا الهجينة
تستمر هذه السيارة العائلية من فئة "الميني فان" في حصد التقييمات السلبية للعام الثاني على التوالي، حيث عجزت الشركة الأم عن حل المشاكل المزمنة التي تضرب المنظومة الكهربائية والميكانيكية للشاحنة.
وتعتمد ميكانيكيًا على محرك بنزين 6 أسطوانات سعة 3.6 لترات يعمل بالتوازي مع محركين كهربائيين لإنتاج قوة إجمالية تصل إلى 260 حصانًا، متصل بناقل حركة متغير باستمرار من فئة eFlite CVT.
وأبدى الملاك تذمرهم من الفشل الذريع في تبريد حزمة طاقة المحرك الكهربائي مما يقلل العمر الافتراضي للبطارية، والأعطال الكهربائية التي تؤدي إلى إيقاف السيارة تمامًا وسط الطرقات، مع كلفة صيانة دورية باهظة خارج الوكالة الرسمية.

