قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يعيد الأهلي كتابة التاريخ في الكونفدرالية بعد 11 عامًا من الغياب؟

الأهلي
الأهلي

يفتح النادي الأهلي صفحة جديدة في تاريخه القاري بعدما تأكدت مشاركته في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية خلال موسم 2026-2027 في ظهور يعيد الفريق إلى البطولة بعد غياب استمر 11 عامًا في مشهد لم تعتده جماهير القلعة الحمراء التي ارتبط اسم فريقها دائمًا بالمنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا.

وجاءت عودة الأهلي إلى الكونفدرالية عقب اعتماد اتحاد الكرة قائمة الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية للموسم الجديد حيث يمثل الزمالك وبيراميدز مصر في دوري أبطال أفريقيا بينما يخوض الأهلي وزد منافسات كأس الكونفدرالية.

مشاركة استثنائية بعد موسم محلي صعب

لم يكن وجود الأهلي في الكونفدرالية نتاج قرار استثنائي بل جاء بعد إنهاء الفريق منافسات الدوري المصري في المركز الثالث وهي النتيجة التي أبعدته عن مقعد دوري الأبطال لتفرض عليه خوض البطولة الثانية على مستوى القارة.

ويمثل هذا التحول محطة مختلفة في مسيرة الفريق القارية إذ اعتادت جماهير الأهلي رؤية فريقها ضمن كبار المنافسين في دوري الأبطال البطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بها إلا أن نتائج الموسم الماضي وضعت الفريق أمام تحدٍ جديد يتمثل في استعادة هيبته الأفريقية عبر بوابة الكونفدرالية.

عودة بعد أكثر من عقد

وتسجل النسخة المقبلة الظهور الأول للأهلي في كأس الكونفدرالية منذ موسم 2014-2015 لتعود مشاركاته في البطولة بعد غياب دام أكثر من عقد كامل.

وخلال تلك السنوات انصب تركيز الفريق بالكامل على بطولة دوري أبطال أفريقيا التي حقق فيها العديد من الإنجازات ليبتعد عن الظهور في الكونفدرالية حتى فرضت نتائج الموسم الماضي واقعًا جديدًا على بطل القارة التاريخي.

سجل متباين في البطولة

ورغم ندرة مشاركات الأهلي في كأس الكونفدرالية فإن الفريق يمتلك تاريخًا لافتًا في المسابقة حيث سبق له الظهور في ثلاث نسخ فقط.

وجاءت المشاركة الأولى خلال موسم 2008-2009 لكنها انتهت مبكرًا بخروج الفريق من دور الـ16 أمام سانتوس الأنجولي بركلات الترجيح في واحدة من النتائج التي لم تكن متوقعة آنذاك.

أما المشاركة الثانية فكانت الأكثر إشراقًا في تاريخ الأهلي بالبطولة بعدما نجح في التتويج باللقب خلال موسم 2014 ليصبح أول نادٍ مصري يرفع كأس الكونفدرالية منذ استحداث نظامها الجديد.

وقدم الفريق مشوارًا مميزًا في تلك النسخة قبل أن يحسم اللقب على حساب سيوي سبورت الإيفواري في المباراة النهائية ليضيف بطولة أفريقية جديدة إلى خزائنه ويؤكد قدرته على المنافسة في مختلف المسابقات القارية.

وفي مشاركته الثالثة والأخيرة بموسم 2014-2015 بلغ الأهلي الدور نصف النهائي قبل أن تنتهي رحلته بالخسارة أمام أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي ليغيب بعدها عن البطولة لأحد عشر عامًا متتالية.

فرصة لإضافة لقب جديد

ورغم أن الكونفدرالية ليست البطولة التي اعتاد الأهلي الظهور فيها فإنها تمثل فرصة حقيقية لإضافة لقب جديد إلى سجله القاري خاصة أن الفريق سبق له التتويج بالبطولة ويملك الخبرة الكافية للتعامل مع تحدياتها.

كما أن المشاركة تمنح الجهاز الفني فرصة لإعادة بناء الفريق واستعادة الثقة بعد موسم محلي لم يحقق خلاله الأهلي أهدافه كاملة الأمر الذي يجعل المنافسة على اللقب هدفًا رئيسيًا لإرضاء الجماهير واستعادة الزخم القاري.

منافسة مصرية على جبهتين

وسيكون الحضور المصري في البطولات الأفريقية موزعًا بين المسابقتين حيث يخوض الزمالك وبيراميدز منافسات دوري أبطال أفريقيا بينما يمثل الأهلي وزد الكرة المصرية في كأس الكونفدرالية.

وتمنح هذه التوزيعة الأندية المصرية فرصة للمنافسة على لقبي البطولتين في ظل امتلاكها خبرات كبيرة على المستوى القاري وهو ما يزيد من طموحات الجماهير في رؤية حضور قوي للأندية المصرية خلال الموسم المقبل.

تحدٍ جديد في تاريخ الأهلي

ورغم أن اسم الأهلي ارتبط لعقود بدوري أبطال أفريقيا فإن العودة إلى الكونفدرالية تفتح أمامه تحديًا مختلفًا يتمثل في إثبات قدرته على المنافسة مهما اختلفت البطولة أو تبدلت الظروف.

وسيكون الموسم الجديد بمثابة اختبار حقيقي للفريق ليس فقط من أجل استعادة مكانته القارية بل أيضًا لإثبات أن تراجع ترتيبه في الدوري كان مجرد كبوة عابرة وأن النادي الأكثر تتويجًا بالألقاب الأفريقية لا يزال قادرًا على صناعة المجد حتى عندما يسلك طريقًا لم يعتده منذ سنوات طويلة.