رجحت تقديرات إسرائيلية أن الضربات الأميركية الأخيرة ضد أهداف داخل إيران لا تقتصر على الرد على التطورات الميدانية الأخيرة، بل قد تشكل جزءاً من تحركات تمهيدية لعملية عسكرية أوسع خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لتحليلات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الهجوم الأميركي الثاني خلال أقل من 24 ساعة استهدف منظومات رادار ودفاع جوي إيرانية، إلى جانب بطاريات صواريخ أرض-جو، في خطوة اعتُبرت محاولة لتهيئة الظروف لتحقيق تفوق جوي فوق مناطق معينة.
وتشير التقديرات إلى أن العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة جاءت استكمالاً للتحركات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، لفتت التحليلات إلى أن انطلاق منافسات كأس العالم 2026 قد يحول اهتمام الرأي العام العالمي نحو الحدث الرياضي الأكبر، ما يثير تكهنات بشأن إمكانية استغلال هذا الظرف لتنفيذ خطوات سياسية أو عسكرية بعيدة عن دائرة التركيز الإعلامي الدولي.
كما تحدثت التقارير عن استمرار التنسيق الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة على المستويات العسكرية والاستخباراتية، بما يشمل اتصالات منتظمة بين كبار القادة العسكريين في البلدين لمتابعة تطورات المواجهة مع إيران.
وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل استعداداتها لاحتمال اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، حيث أشارت تقارير إلى إعادة تموضع بعض الوحدات العسكرية بما يتيح تعزيز الجاهزية تجاه أي تطورات محتملة على الجبهة الإيرانية.
ورغم تصاعد التكهنات، لم تصدر حتى الآن مؤشرات رسمية من واشنطن تؤكد وجود قرار بشن عملية عسكرية واسعة ضد إيران، فيما يترقب مراقبون طبيعة الخطوات الأميركية المقبلة في ظل استمرار التوتر والتصعيد المتبادل بين الجانبين.