قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إنستجرام يمنح المستخدمين مزيدا من التحكم في الخوارزمية

إنستجرام
إنستجرام

أعلنت منصة إنستجرام Instagram، عن توسيع نطاق ميزة خوارزميتك "Your Algorithm" الخاصة بتفضيلات المحتوى لتشمل الصفحة الرئيسية Main Feed، في خطوة تهدف إلى منح المستخدمين مزيدا من التحكم في نوعية المنشورات التي تظهر لهم داخل التطبيق.

وتتيح الميزة الجديدة للمستخدمي إنستجرام إبلاغ النظام بالموضوعات التي يفضلون مشاهدتها، وكذلك الموضوعات التي لا تثير اهتمامهم، بما يساعد خوارزميات المنصة على تقديم تجربة أكثر توافقا مع اهتماماتهم الشخصية.

وتعتمد الميزة على قائمة من الموضوعات يتم إنشاؤها تلقائيا استنادا إلى نشاط المستخدم داخل التطبيق، مع إمكانية تعديل هذه القائمة يدويا، وبمجرد إجراء أي تغييرات، تقوم خوارزميات إنستجرام بإعادة ضبط معايير التوصية الخاصة بكل مستخدم وفقا لتفضيلاته الجديدة.

وكانت إنستجرام قد بدأت اختبار الميزة لأول مرة داخل مقاطع Reels في أكتوبر 2025، قبل أن توسعها إلى صفحة Explore خلال أبريل الماضي، أما الآن، فقد أصبحت متاحة أيضا ضمن الصفحة الرئيسية للتطبيق، ما يمنح المستخدمين قدرة أكبر على تخصيص تجربتهم اليومية.

إنستجرام 

محاولة لاستعادة سيطرة المستخدم

يمثل التحديث خطوة مهمة بالنسبة لإنستجرام، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة التي تواجهها منصات التواصل الاجتماعي بسبب الاعتماد المتزايد على الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في تحديد المحتوى الذي يراه المستخدمون.

وفي هذا السياق، نشر رئيس إنستجرام "آدم موسيري" رؤية موسعة حول مستقبل الخوارزميات في وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الانتقال نحو أنظمة التوصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أدى تدريجيا إلى تقليص قدرة المستخدمين على التحكم في تجربتهم.

وأوضح موسيري أن متابعة الحسابات كانت في السابق وسيلة فعالة لتشكيل تجربة المستخدم داخل المنصة، لكن مع هيمنة المحتوى المقترح على الصفحة الرئيسية، أصبحت تلك الأداة أقل تأثيرا، بينما باتت الخوارزميات تعتمد بشكل شبه كامل على سلوك المستخدم مثل المشاهدة والتفاعل والمشاركة.

وأضاف أن كثيرا من المستخدمين يشعرون بعدم الارتياح تجاه وسائل التواصل الاجتماعي ليس بسبب المحتوى نفسه، بل بسبب شعورهم بأن التجربة تفرض عليهم بدلا من أن يكون لهم دور مباشر في تشكيلها.

الذكاء الاصطناعي سيغير تجربة الاستخدام

ويرى موسيري أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي سيفتح الباب أمام مستويات غير مسبوقة من التخصيص خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن الأنظمة الذكية قد تصبح قادرة على إنشاء تجارب مختلفة بالكامل لكل مستخدم في الوقت الفعلي.

وبحسب توقعاته، لن يقتصر الأمر مستقبلا على تعديل ترتيب المحتوى داخل التطبيقات، بل قد يمتد إلى تغيير تصميم التطبيق نفسه والوظائف التي يقدمها بناء على احتياجات كل مستخدم بشكل فردي.

هل سيستخدم الناس هذه الميزة فعلا؟

ورغم أهمية التحديث، يرى مراقبون أن عددا كبيرا من المستخدمين قد لا يستفيد فعليا من أدوات تخصيص الخوارزمية، حتى مع مطالبتهم المستمرة بمزيد من التحكم.

فمعظم الدراسات تشير إلى أن أنظمة التوصية الذكية ما تزال تحقق معدلات تفاعل واستخدام أعلى مقارنة بالخيارات اليدوية، كما أن المستخدمين أصبحوا يفضلون بشكل متزايد التجارب السلسة التي تعتمد على فهم اهتماماتهم تلقائيا دون الحاجة إلى تعديل الإعدادات باستمرار.

وبينما تراهن شركة “ميتا” على أن غالبية المستخدمين لن يقوموا بتغيير إعدادات الخوارزمية بشكل واسع، فإن الخطوة تمثل محاولة واضحة لمنح المستخدمين شعورا أكبر بالتحكم في تجربتهم الرقمية، حتى لو ظل الاعتماد الأساسي على الذكاء الاصطناعي في تحديد المحتوى المعروض.