أكد الدكتور محمد خيري خبير الشؤون الإيرانية، أن الوساطات الإقليمية لعبت دورًا مهمًا في احتواء التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن هناك تحركات للتوصل إلى اتفاق إطاري يهدف إلى وقف المواجهات العسكرية مؤقتًا وفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر، أوضح خيري أن المقترحات المتداولة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب منح مهلة زمنية لاستكمال المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار خبير الشؤون الإيرانية، إلى أن إغلاق مضيق هرمز شكّل ورقة ضغط مؤثرة على الولايات المتحدة والدول الغربية، نظرًا لتداعياته المباشرة على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أن فرص التهدئة ما زالت قائمة، لكنها تبقى مرتبطة بمدى نجاح الأطراف في معالجة الملفات الخلافية المعقدة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ولفت خبير الشؤون الإيرانية إلى أن إسرائيل لا تزال تعارض أي اتفاق لا يتضمن تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، وهو ما قد يمثل تحديًا أمام أي تسوية سياسية شاملة.
وأكد خيري أن أي تفاهم مرتقب سيُسوَّق داخليًا باعتباره انتصارًا من قبل الطرفين، حيث تسعى كل من واشنطن وطهران إلى إظهار قدرتها على فرض شروطها وتحقيق مكاسب سياسية أمام الرأي العام.
واختتم حديثه بالتأكيد أن الاتفاقات المؤقتة قد تنجح في خفض التوتر خلال الفترة الحالية، إلا أن التوصل إلى حل دائم يتطلب معالجة شاملة لجميع الملفات العالقة بين الجانبين.

