قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البلشي: شهر يونيو يمثل عنوانًا لإرادة وقوة الجماعة الصحفية

نقيب  الصحفيين
نقيب الصحفيين

أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن شهر يونيو يمثل عنوانًا لإرادة وقوة الجماعة الصحفية، باعتباره الشهر الذي شهد واحدة من أهم المحطات في تاريخ نقابة الصحفيين، والمتمثلة في مواجهة القانون رقم 93 لسنة 1995، الذي أطلق عليه الصحفيون «قانون اغتيال الصحافة».

وقال البلشي، خلال كلمته في الاحتفال بيوم الصحفي المصري وإحياء ذكرى مواجهة قانون 93 لسنة 1995، إن من الأسئلة التي تتردد باستمرار: «لماذا تتذكرون يوم الصحفي المصري الآن؟»، معتبرًا أن هذا التساؤل غريب، لأن الجماعة الصحفية لا يمكن أن تنسى يومًا أساتذتها ورموزها، كما لا يجوز أن تتوقف عن الدفاع من أجل صحافة حرة تعبر عن المجتمع وتدافع عن حق المواطنين في المعرفة.

وأضاف أن الاحتفال بهذه الذكرى يأتي وفاءً لكل من خاضوا هذه المعركة التاريخية، سواء خلال سنوات المواجهة أو قبلها وبعدها، مؤكدًا أن ما تحقق خلالها يمثل تخليدًا لنقابة عريقة ولمجلس نقابة كبير ومتنوع ترأسه الكاتب الصحفي الراحل إبراهيم نافع.

وأشار البلشي إلى أن البعض كان يرى إبراهيم نافع قريبًا من السلطة في ذلك الوقت، إلا أن الصحفيين التفوا حوله وتوحدوا خلفه دفاعًا عن حرية الصحافة ورفضًا للقيود المفروضة على المهنة، وهو ما جسّد نموذجًا فريدًا لوحدة الجماعة الصحفية في مواجهة التحديات.

ووجّه نقيب الصحفيين التهنئة إلى الصحفيين والصحفيات بمناسبة يوم الصحفي المصري، مؤكدًا أن معركة إسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995 لم تكن معركة تخص الصحفيين وحدهم، وإنما كانت معركة تخص المجتمع بأكمله، لأنها ارتبطت بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في الحصول على المعلومات.

وأوضح أن يوم الصحفي المصري يخلد ذكرى انعقاد «جمعية الكرامة» التي مثلت محطة فارقة في تاريخ النقابة، كما يخلد ذكرى الانتصار الذي تحقق بعد عام كامل من المقاومة والاحتجاجات والتحركات النقابية، وهي المعركة التي وصفها بأنها الأطول في تاريخ نقابة الصحفيين، وانتهت بانتصار الجماعة الصحفية وإلغاء القانون.

وشدد البلشي على أن الصحفيين سيواصلون السير على العهد نفسه، مؤكدًا التمسك بالدفاع عن الحق وعن الصحافة الحرة التي تعبر عن جميع فئات المجتمع دون تمييز أو إقصاء.

وقال إن مرور ثلاثين عامًا على هذه المعركة لم يضعف إرادة الجمعية العمومية للصحفيين، بل أثبت استمرارها وقدرتها على الدفاع عن المهنة وقضاياها، لافتًا إلى أن القانون رقم 93 لسنة 1995 ظل يُعرف بين الصحفيين باسم «قانون اغتيال الصحافة».

وأضاف أن اغتيال الصحافة وفرض القيود عليها يفتح الباب أمام انتشار الفساد، لأن الصحافة الحرة تمثل أحد أهم أدوات الرقابة المجتمعية وكشف الحقائق والدفاع عن مصالح المواطنين.

ووجّه البلشي تحية تقدير وإجلال إلى مجلس نقابة الصحفيين المنتخب عام 1995 برئاسة إبراهيم نافع، مؤكدًا أن هذا المجلس لم يتردد في اتخاذ القرار التاريخي بالدعوة إلى جمعية عمومية فاصلة للدفاع عن حرية الصحافة ورفض القانون المقيد للحريات.

كما وجه التحية إلى الحشود الكبيرة من الصحفيين والصحفيات الذين شاركوا في هذه المعركة دفاعًا عن حق المواطن في المعرفة، مؤكدًا أن ما جرى آنذاك كان نموذجًا حقيقيًا لتكاتف المجتمع حول الصحافة الحرة.

وأشار إلى أن المعركة لم تقتصر على الصحفيين فقط، بل شهدت دعمًا واسعًا من المواطنين والشخصيات العامة ورموز المجتمع الذين أدركوا أن العدوان على الصحافة يمثل عدوانًا مباشرًا على حق كل مواطن في التعبير وإبداء الرأي.

وأضاف أن نجاح هذه المعركة جاء أيضًا نتيجة التكاتف بين الصحفيين والشعب ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، التي انتصرت لحق المجتمع في وجود صحافة حرة ومستقلة.

وأكد نقيب الصحفيين أن الصحافة الحرة تمثل سندًا للشعب، وأن حرية الصحافة هي الحصن الذي يحمي المواطنين ويدافع عن حقوقهم في مواجهة أي انتهاكات أو محاولات لحجب المعلومات.

وخص البلشي بالتحية الأحزاب السياسية التي ساندت النقابة خلال هذه المعركة، وعلى رأسها حزب الوفد، الذي دعا في ذلك الوقت إلى مؤتمر جماهيري كبير دعمًا لنقابة الصحفيين وحق المجتمع في حرية التعبير.

وفي سياق آخر، أعلن البلشي أن نقابة الصحفيين دعت إلى عقد مؤتمر اقتصادي عام لمناقشة الأوضاع الاقتصادية للصحفيين والتحديات المعيشية التي تواجه أبناء المهنة، مجددًا دعوته للصحفيين للمشاركة في الإعداد لهذا المؤتمر والمساهمة في بلورة توصياته ومخرجاته.

وأكد أن النقابة تمد يدها إلى جميع مؤسسات الدولة من أجل التعاون في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مشيرًا إلى أن مخرجات المؤتمر الاقتصادي السابق تم رفعها بالفعل إلى الجهات والمؤسسات المعنية.

وجدد نقيب الصحفيين مطالب الجماعة الصحفية بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين، مؤكدًا أن هناك نحو 20 صحفيًا تفتقدهم أسرهم في الوقت الراهن.

كما طالب بالإفراج عن جميع المحبوسين على ذمة قضايا، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإلغاء المادة 12 التي تعيق أداء الصحفيين لعملهم الميداني في الشارع، إلى جانب إلغاء القوانين المقيدة لحرية الصحافة والعمل الإعلامي.

وأشار البلشي إلى أن هذه المطالب والتوصيات تم رفعها إلى مختلف مؤسسات الدولة، كما طرحها أمس أمام مجلس النواب، معربًا عن أمله في أن تجد استجابة حقيقية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز حرية الصحافة ويدعم حق المواطنين في المعرفة.