أفادت وكالة رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر اللجوء إلى «قانون الإنتاج الدفاعي» بهدف تسريع وتوسيع إنتاج الذخائر والمكونات العسكرية داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأميركية نحو تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية ومواكبة الطلب المتزايد على الإمدادات العسكرية.
وبحسب الوكالة، يمنح القانون، الذي يعود إلى حقبة الحرب الكورية عام 1950، الرئيس الأميركي صلاحيات واسعة لتوجيه القطاع الصناعي وتحديد أولويات الإنتاج بما يخدم متطلبات الأمن القومي. ويتيح هذا التشريع للحكومة تقديم حوافز مالية للشركات، وتسهيل الحصول على المواد الخام والمعدات اللازمة لزيادة الطاقة الإنتاجية في الصناعات الدفاعية.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة للحفاظ على مخزوناتها الاستراتيجية من الذخائر، بالتزامن مع استمرار التزاماتها العسكرية والأمنية في عدد من المناطق حول العالم. كما تسعى واشنطن إلى تعزيز جاهزية قواتها المسلحة وضمان قدرة الصناعات الدفاعية على تلبية الاحتياجات المستقبلية بسرعة وكفاءة.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم استخدام الصلاحيات التي يوفرها القانون لدعم الشركات المنتجة للذخائر التقليدية والمتطورة، بما في ذلك القذائف والصواريخ ومكونات أنظمة التسليح المختلفة. ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات توفير تمويل إضافي لبعض خطوط الإنتاج وتوسيع الاستثمارات في سلاسل التوريد الدفاعية.
ويرى خبراء في الشؤون العسكرية أن اللجوء إلى قانون الإنتاج الدفاعي يعكس إدراكاً متزايداً لدى صناع القرار الأميركيين لأهمية القاعدة الصناعية الدفاعية باعتبارها أحد عناصر القوة الاستراتيجية للولايات المتحدة. كما يشير إلى سعي واشنطن لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سلاسل توريد خارجية في القطاعات الحساسة.
وفي السياق ذاته، تؤكد الإدارة الأميركية أن تعزيز الإنتاج العسكري لا يستهدف التصعيد، بل يهدف إلى ضمان الجاهزية الدفاعية والحفاظ على القدرة على الوفاء بالالتزامات الأمنية تجاه الحلفاء والشركاء. غير أن بعض المراقبين يرون أن الخطوة قد تثير نقاشات داخلية بشأن حجم الإنفاق الدفاعي وأولويات السياسة الصناعية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد «قانون الإنتاج الدفاعي» من أبرز الأدوات القانونية التي استخدمتها الإدارات الأميركية المتعاقبة في أوقات الأزمات، سواء لدعم الصناعات العسكرية أو لتأمين احتياجات استراتيجية مرتبطة بالأمن القومي، بما في ذلك خلال جائحة كورونا وأزمات سلاسل الإمداد العالمية.

