حذر المعهد القومي للتغذية من الإفراط في تناول السكر، مؤكدًا أن متعته اللحظية قد تخفي وراءها أضرارًا صحية عديدة قد تمتد آثارها لسنوات طويلة، خاصة مع الاعتماد اليومي على المشروبات المحلاة والحلويات المصنعة.
وأوضح المعهد، عبر منشور توعوي، أن السكر المضاف يمنح الجسم سعرات حرارية مرتفعة دون أن يوفر العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها، مثل الفيتامينات والمعادن والألياف، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة عند تناوله بكميات كبيرة.
وأشار المعهد إلى أن الإفراط في استهلاك السكر يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، كما أنه قد يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية نتيجة زيادة الدهون الثلاثية وارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وأضاف أن تناول كميات كبيرة من السكر بشكل متكرر قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول المزيد من الطعام، بسبب تأثيره على مستويات السكر في الدم، ما يخلق دائرة من الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية.
ولفت المعهد إلى أن أضرار السكر لا تقتصر على الأمراض المزمنة فقط، بل تمتد إلى صحة الأسنان، حيث يعد من أبرز العوامل المسببة لتسوس الأسنان، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين يستهلكون الحلوى والمشروبات الغازية بصورة منتظمة.
وأكد المعهد القومي للتغذية أن كثيرًا من المنتجات الغذائية تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، حتى تلك التي لا تبدو حلوة المذاق بشكل واضح، لذلك يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية والتعرف على مكونات المنتجات قبل شرائها.
ونصح المعهد باستبدال المشروبات الغازية والعصائر الصناعية بالماء والعصائر الطبيعية غير المحلاة، مع تقليل استهلاك الحلويات المصنعة والاعتماد على الفاكهة الطازجة كمصدر طبيعي للسكر والألياف.
وشدد على أهمية الالتزام بالكميات الموصى بها من السكر يوميًا، واتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والبروتينات الصحية والحبوب الكاملة، للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
واختتم المعهد رسالته بالتأكيد على أن التغيير يبدأ بخطوات بسيطة، وأن تقليل السكر تدريجيًا يساعد على تحسين الصحة وزيادة النشاط وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية على المدى الطويل.

