قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ناجون يروون لحظات الرعب بعد كارثة تصادم قطارين في بريطانيا

حادث التصادم بين القطارين
حادث التصادم بين القطارين

كشفت شهادات ناجين من حادث تصادم القطارين قرب مدينة بيدفورد البريطانية عن مشاهد صادمة عاشها الركاب خلال ثوانٍ من وقوع الكارثة، التي أسفرت عن مقتل سائق أحد القطارين وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم حالات خطيرة استدعت تدخلا طبيا عاجلا، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

ووقع الحادث مساء الجمعة عندما اصطدم قطار تابع لشركة "إيست ميدلاندز ريلواي" بقطار آخر كان يتحرك بسرعة أقل على المسار نفسه، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية وإصابات واسعة بين الركاب.

وبحسب الحصيلة الأولية، أسفر الحادث عن وفاة السائق وإصابة 89 شخصا، فيما احتاج 33 مصابا إلى العلاج الفوري في المستشفيات بسبب خطورة إصاباتهم.

لحظات التصادم

روى بريت بيات، وهو معلم من مدينة بيدفورد كان على متن القطار وقت الحادث، تفاصيل اللحظات التي سبقت الاصطدام وما أعقبها من فوضى داخل العربات.

وأوضح أن القطار لم يكن يسير بأقصى سرعته، وأن الرحلة كانت قد بدأت قبل دقائق قليلة فقط عندما وقع الاصطدام بشكل مفاجئ.

وقال إن قوة التصادم تسببت في اندفاع الركاب بعنف داخل العربات، ما أدى إلى ارتطام العديد منهم بالمقاعد والطاولات والأجزاء الداخلية للقطار.

وأشار إلى أن الركاب الموجودين في الدرجة الأولى تعرضوا لإصابات في منطقة الصدر والبطن والأضلاع بعد اصطدامهم بالطاولات المثبتة أمام المقاعد.

وأضاف أن تصميم المقاعد داخل القطار ساهم في تفاقم الإصابات، حيث إن المقاعد المتقابلة جعلت الركاب يصطدمون ببعضهم البعض عند لحظة الارتطام، بينما انهارت بعض المقاعد إلى الخلف فوق الركاب الجالسين خلفها.

إصابات واسعة

وصف بيات المشهد داخل العربة بأنه كان أشبه بساحة طوارئ، مؤكدا أن معظم الركاب تعرضوا لإصابات بدرجات متفاوتة.

وقال إنه يعتقد أن نحو 90% من الركاب الموجودين في عربته أصيبوا خلال الحادث، موضحا أن عددا محدودا فقط تمكن من الخروج دون إصابات تذكر.

وأضاف أن كثيرا من المصابين كانوا ينزفون بغزارة، بينما عجز آخرون عن الوقوف أو تحريك أعناقهم بسبب شدة الصدمة والإصابات التي تعرضوا لها.

كما تحدث عن مشاهد مؤلمة شاهدها بنفسه، من بينها إصابة امرأة بكسر خطير في ساقها نتيجة قوة التصادم.

وأوضح أن بعض الركاب سارعوا بعد الحادث مباشرة إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، في محاولة لمساعدتهم حتى وصول فرق الطوارئ.

بدأت السلطات البريطانية تحقيقا موسعا لمعرفة أسباب الحادث، حيث انتقل فريق من محققي حوادث السكك الحديدية إلى الموقع لجمع الأدلة وتحليل البيانات المتاحة.

وأوضح خبراء في قطاع النقل أن القطارين مزودان بأنظمة تسجيل إلكترونية متطورة تشبه "الصندوق الأسود" المستخدم في الطائرات، ما يسمح للمحققين بمعرفة كل التفاصيل المتعلقة بحركة القطارين والقرارات التشغيلية التي سبقت الحادث بلحظة بلحظة.

وأكدت هيئة "نتوورك ريل" المشرفة على البنية التحتية للسكك الحديدية أنها تتعاون بشكل كامل مع فرق التحقيق وخدمات الطوارئ لتحديد أسباب الحادث ومنع تكراره مستقبلا.

أثار الحادث حالة من الحزن في مختلف أنحاء بريطانيا، خصوصا بعد الإعلان عن وفاة سائق القطار الذي كان يعمل أيضا ممثلا نقابيا سابقا للعاملين في القطاع.