تواجه بريطانيا تحدياً جديداً في خططها لتطوير البنية التحتية الرقمية؛ بعدما تبين أن أكبر مركز بيانات في البلاد سيعتمد على الغاز لتوليد الطاقة، بسبب تأخيرات طويلة في ربطه بشبكة الكهرباء الوطنية.
وذكرت صحيفة "التليجراف" البريطانية، أن المشروع، الذي تبلغ قيمته 9 مليارات جنيه إسترليني، يقع في مقاطعة بيدفوردشير، ويُعد أكبر بثلاث مرات من أكبر مركز بيانات قائم حالياً في المملكة المتحدة.
وتُظهر وثائق التخطيط أن المركز سيعتمد بالكامل على محطة توليد تعمل بالغاز حتى عام 2034 لضمان إمدادات طاقة مستقرة. وكان وزير الإسكان ستيف ريد قد منح المشروع صفة "الأهمية الوطنية"، بما يسمح له بتجاوز الإجراءات المحلية وتسريع الحصول على الموافقات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد اعتماد مراكز البيانات البريطانية على الغاز نتيجة تراكم طلبات الربط بالشبكة لسنوات، وهو ما يضع قطاع الذكاء الاصطناعي في مواجهة مع أهداف الحكومة المتعلقة بالحياد الكربوني.
ويخطط موقع "كويست بارك"، الذي يقوده المطوّر ديفيد كوهلر، لتوفير قدرة حوسبية تصل إلى 720 ميجاواط، أي ما يعادل أكثر من خمس الطلب الحالي على مراكز البيانات في البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيوفر أكثر من 1100 وظيفة دائمة، ويتطلب استثمارات قد تصل إلى 9.3 مليار جنيه.
ويأتي ذلك فيما أعادت الحكومة مؤخراً تقييم توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الانبعاثات، لترفع تقديرها من أقل من 0.05% إلى 3.4% خلال العقد المقبل.