استشهد 6 فلسطينيين، بينهم امرأتان وطفل، إثر غارتين استهدفتا حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المستمر في القطاع.
وأفادت المصادر أن الغارتين استهدفتا منطقة سكنية في الحي، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، نُقلوا إلى المستشفيات والمراكز الطبية لتلقي العلاج.
وباشرت طواقم الدفاع المدني والإسعاف عمليات البحث بين الأنقاض للتأكد من عدم وجود مفقودين أو محاصرين تحت الركام.
وذكر شهود عيان أن الانفجارين تسببا في أضرار مادية في عدد من المنازل والمباني المجاورة، فيما سادت حالة من الهلع بين السكان الذين هرعوا إلى مواقع القصف للمساعدة في عمليات الإنقاذ وإخلاء المصابين.
وأشاروا إلى أن المنطقة المستهدفة تضم تجمعات سكنية مكتظة، الأمر الذي يزيد من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات العسكرية.
يأتي هذا الحادث في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي في مناطق مختلفة من القطاع منذ أشهر، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد الضحايا والنازحين.
وتؤكد الجهات الصحية في غزة أن المستشفيات تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة استمرار تدفق المصابين ونقص الإمدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تستهدف مواقع وعناصر مسلحة، وتقول إن تحركاتها تأتي في إطار العمليات الأمنية الجارية ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة. غير أن منظمات دولية وحقوقية أعربت مراراً عن قلقها من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية جراء استمرار القتال.
وتواصل الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية الدعوة إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما تتزايد المطالب الدولية بتهيئة الظروف اللازمة لإدخال المزيد من المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية إلى القطاع.
ويعكس سقوط ضحايا جدد في حي الصبرة استمرار المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم التحديات التي تواجه المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال الذين يشكلون نسبة كبيرة من المتضررين من النزاع المستمر.

