صار الطبيب الأمريكي من أصل مصري، عبد الرحمن السيد، حديث وسائل الإعلام الأمريكية، خاصة وإنه تحول إلى نجم سياسي لامع.
أصبح الشاب من أبرز الوجوه الصاعدة ضمن التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
ما كان سبب تحول عبد الرحمن السيد، أنه فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيجان.
بدايات الطبيب المصري
لم يولد السيد في مصر عام 1985، بل ولد في روتشستر هيلز، إحدى ضواحي ديترويت بولاية ميشيجان.
وولد السيد لأبوين هاجرا من مصر، وتخرّج في جامعة ميشيجان، ثم حصل على شهادة في الطب من جامعة كولومبيا فالدكتوراه من جامعة أكسفورد.
لفته للأنظار
برز اسمه في ميشيجان بعد تعيينه مديرا للصحة في مدينة ديترويت، حيث قاد عملية إعادة بناء وزارة الصحة عقب خصخصتها أثناء فترة إفلاس المدينة، ليصبح آنذاك أصغر مسئول صحي في مدينة أمريكية كبرى.
بعد ذلك وفي عام 2018، دخل الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب لمنصب حاكم ميشيجان، غير أنه خسر أمام جريتشن ويتمر، لكنه تمكن من التعريف بنفسه، لا سيما لدى الجناح التقدمي واليساري للديمقراطيين.
ولم يكن السيد يخطط لخوض السباق نحو مجلس الشيوخ، غير أن قرارات ترامب العام الماضي بتجميد التمويل الفيدرالي لمراكز وبرامج صحية في أنحاء البلاد، بينها ميشيجان، كانت الدافع الرئيس له لخوض الانتخابات.
وخاض السيد كمرشح تقدمي منافسة شرسة ضد النائبة هايلي ستيفنز لنيل بطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر المقبل.
فوزه أمام خصومين مدعومين خارجيًا
في هذا السياق، قالت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، أن السيد تغلب على حملة تمويل خارجية ضخمة بلغت نحو 65 مليون دولار، وعلى دعم المؤسسة السياسية التي كانت قد التفت حول ستيفنز .
وتعد هذه الولاية المتأرجحة حاسمة لآمال الحزب في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.
ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية
طوال حملته الانتخابية، أكد السيد أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية ليست مشكلات منفصلة، وإنما نتائج مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية.
ضد الاحتلال
وعلى الصعيد الخارجي، وصف ممارسات إسرائيل في قطاع غزة بـ"الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري"، مؤكدا دعمه للحقوق السياسية والإنسانية المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.
كما شدد على أن مسئوليته، بصفته عضوا محتملا في مجلس الشيوخ، تتمثل في تحديد كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، داعيا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل.
وحظى السيد بدعم شخصيات بارزة، من بينها السيناتوران بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، وعضوة مجلس النواب أوكاسيو كورتيز.









