قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن مضيق هرمز هو الورقة الأقوى بيد إيران، وبالتالي فهي توظفه بطريقة ذكية جدًا حتى الآن، المرحلة الأولى والإجراء الأول من الجانب الإيراني كانا فتح المضيق، طبعًا فتحًا جزئيًا وليس فتحًا كاملًا.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الإجراء المقابل كان وقف الحرب ورفع الحصار البحري أيضًا، وقد جرى الحديث عن مرحلة أولى تستغرق نحو ثلاثين يومًا تقريبًا، حتى يكتمل رفع الحصار البحري ويكتمل فتح المضيق، وكان الشرط الأساسي لهذين الإجراءين هو وقف الحرب.
وأوضح أنه عندما نتحدث عن وقف الحرب، فهناك عدة جبهات، والجبهة اللبنانية جزء رئيسي من هذه الجبهات. وبالتالي، فإن اختراق إسرائيل لهذا الاتفاق اعتُبر اختراقًا أمريكيًا للاتفاق أيضًا، ومن ثم جاء الرد الإيراني؛ لأن المذكرة تتحدث عن شروط متقابلة، بمعنى أنه إذا أخلّ أي طرف بأيٍّ من الشروط، يحق للطرف الآخر العودة إلى الوضع السابق.
مرحلة عدم الذهاب إلى جنيف
وتابع: "لذلك نفذت إيران ذلك تنفيذًا حرفيًا؛ فهددت أولًا بإغلاق المضيق، ثم في اليوم التالي قررت الإغلاق، أما الإغلاق نفسه، فحقيقةً قد لا يكون قد تم بشكل كامل، لكنه قرار سياسي عالي التأثير، وفي الواقع، نقل هذا القرار المفاوضات من مرحلة عدم الذهاب إلى جنيف إلى مرحلة السفر إليها، والآن الوفدان موجودان في جنيف".

