احتفت وسائل الإعلام الفرنسية، اليوم / الاثنين / ، بأول انتصار للمنتخب المصري على الإطلاق في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، وذلك عقب فوزه المثير على نظيره النيوزيلندي بنتيجة (3-1)، في المباراة التي أقيمت بمدينة فانكوفر الكندية ليلة الأحد إلى الإثنين، ضمن منافسات مونديال 2026.
وأشادت الصحف والشبكات الفرنسية بالأداء الاستثنائي لـ "الفراعنة" في الشوط الثاني، مؤكدة أنهم قلبوا الطاولة وغيروا مجرى اللقاء ليفتحوا الباب على مصراعيه نحو التأهل للدور المقبل وتبديد العقدة التاريخية في المونديال.
وتحت عنوان "مصر تحقق فوزاً تاريخياً في كأس العالم ضد نيوزيلندا وتنتزع صدارة مجموعتها"، ركزت صحيفة "ليكيب" الرياضية واسعة الانتشار، على البصمة الفنية للمدير الفني حسام حسن، موجهة الأنظار للتحول التكتيكي عقب الاستراحة.
وأوضحت الصحيفة أن المصريين ظهروا بوجه مغاير تماماً بعد العودة من غرف الملابس بفضل "شوط ثانٍ عالي الجودة" تميز بطموح أكبر، وإيقاع أسرع، وتواجد مكثف في مناطق الخصم، مؤكدة أن رفاق النجم محمد صلاح – الذي سجل وصنع في اللقاء – خطوا خطوة عملاقة نحو العبور إلى دور الـ 16.
من جانبها، ركزت شبكة "آر إم سي سبورت" الفرنسية على الأبعاد النفسية والدرامية للمباراة، مشيرة إلى أن الجمهور المصري عاش لحظات حبس الأنفاس قبل أن تنقلب الموازين في الشوط الثاني.
وأشادت الشبكة بالروح القتالية للفراعنة التي منحتهم فرصة التربع على صدارة المجموعة السابعة والتحكم في مصيرهم قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات، واصفة الأجواء في فانكوفر بالتاريخية مع صافرة النهاية.
فيما أظهرت قناة "فرانس 24" تفاصيل البداية الصعبة والتألق الدفاعي، مشيدة بيقظة الحارس الشاب مصطفى شوبير الذي دافع عن مرمى الفراعنة ببراعة وبسالة وتصدى لخطورة المنتخب النيوزيلندي منذ الدقيقة الأولى للمباراة، ووصفت القناة الفوز بـ "الخطوة الممتازة" في "مجموعة التعادلات"، لافتة إلى أن الإصرار المصري تجسد في الشوط الثاني حين اشتعل الحماس عقب هدف التعديل، ليصنع الفراعنة التاريخ بأقدام "الملك مو صلاح" ورفاقه.
بدورها، اهتمت صحيفة "ويست فرانس" بالحسابات الرقمية المعقدة للمجموعة؛ وأوضحت أن الفراعنة استفادوا من التعادل السلبي بين بلجيكا وإيران في لوس أنجلوس لينفردوا بالصدارة، مشيرة إلى أن نقطة التعادل أمام الإيرانيين يوم الجمعة المقبل في سياتل ستكون كافية تماماً لضمان تذكرة العبور إلى الدور التالي، وهو ما سيمثل إنجازاً غير مسبوق في أربع مشاركات لبطل أفريقيا سبع مرات.
كما استعرضت الصحيفة شريط الأهداف، مشيدة ببراعة مصطفى زيكو في التعديل، واللمسة الساحرة لباطن قدم صلاح التي أهدته هدفه المونديالي الثالث، قبل أن يتكفل "تريزيجيه" بتوسيع الفارق وحسم اللقاء.
ونقلت صحيفة "لو فيجارو" ردود الأفعال الاحتفالية عقب اللقاء، حيث أبرزت التصريحات المؤثرة لقائد المنتخب محمد صلاح الذي عبّر عن سعادته البالغة قائلاً: "في السنوات القادمة، سنتذكر أن هذه كانت إحدى اللحظات العظيمة في التاريخ. كان لدينا شعور بأننا نلعب (على أرضنا) في مصر؛ إنه فوز رائع والأجواء كانت مذهلة".
أما شبكة "فرانس إنفو"، فقد وصفت فوز الفراعنة بـ "الانتفاضة الرائعة والمثيرة"، مؤكدة أن مواجهات دور الـ 16 باتت قاب قوسين أو أدنى من المنتخب المصري الذي عرف كيف يمتص صدمة الهدف النيوزيلندي المبكر، وينقذ المباراة ليقهر الظروف الصعبة في "شوط مدربين" بامتياز.
وفي رصدها للتحول التاريخي للمنتخب، اختتمت صحيفة "لو دوفيني ليبيري" تقارير الإعلام الفرنسي بالإشارة إلى أن مصر أثبتت جدارتها العالمية وتجاوزت مرحلة سوء التوفيق التي لأزمتها سابقاً في المونديال.
وذكرت الصحيفة أن الفراعنة، الذين طالما تربعوا على العرش القاري في إفريقيا، نجحوا هذه المرة في تأكيد هيبتهم وتفوقهم على الساحة الدولية بفضل الترابط والروح العالية التي أظهرها رفاق محمد صلاح في الشوط الثاني، ليقدموا مباراة ستبقى محفورة كعلامة مضيئة في ذاكرة المونديال.