شهد اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، مناقشات موسعة حول ملف المصانع المتعثرة وآليات دعمها وإعادة تشغيلها، وذلك أثناء نظر طلبي الإحاطة المقدمين من النائب أحمد ناصر بشأن غياب تعريف واضح لمفهوم المصانع المتعثرة وانعكاس ذلك على كفاءة السياسات الصناعية، والنائب أشرف مرزوق بشأن أزمة المصانع المتعثرة وبطء الإجراءات الحكومية لإعادة تشغيلها بالتعاون مع الجهات المصرفية والمؤسسات التمويلية.
وخلال الاجتماع، أكد النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب،ضرورة وجود معايير واضحة ومؤشرات أداء دقيقة لقياس العائد الاقتصادي للدولة من الأموال المخصصة لدعم القطاع الصناعي.
وقال شلبي إن تخصيص مليارات الجنيهات لدعم الصناعة يجب أن يرتبط بأهداف محددة وقابلة للقياس، تشمل زيادة الإنتاج والتشغيل وتعظيم العائد على الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن توسيع نطاق الاستفادة من التمويل دون تحديد أولويات واضحة قد يقلل من كفاءة الاستفادة من الموارد المتاحة.
المبادرات التمويلية الحالية تخضع لمؤشرات أداء واضحة
من جانبه، أكد صبري الشافعي، رئيس وحدة دعم الصناعة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن المبادرات التمويلية الحالية تخضع لمؤشرات أداء واضحة، مشيراً إلى أن الحكومة لا تمنح تمويلاً لأي منشأة صناعية إلا بعد التأكد من توجيه التمويل إلى التشغيل وزيادة الطاقة الإنتاجية وتحقيق الأهداف المستهدفة.
وأوضح الشافعي أن المبادرة التمويلية البالغة 30 مليار جنيه جرى تعديلها لتشمل تمويل المواد الخام إلى جانب الآلات والمعدات، بما يسهم في دعم استمرارية الإنتاج وتشغيل المصانع، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع أداء المصانع المستفيدة من التمويل من خلال مؤشرات قياس محددة.
وأشار إلى أن إجمالي الطلبات المقدمة للاستفادة من تمويل الآلات والمعدات بلغ حتى الآن 224 طلباً، بينما حصلت 40 منشأة فقط على الموافقات اللازمة، لكونها تنتمي إلى القطاعات الصناعية المستهدفة والمعتمدة من مجلس الوزراء.
بدوره، تساءل النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، عن مدى قدرة المبادرات الحالية على استيعاب العدد الكبير من المصانع المتعثرة، لافتاً إلى وجود نحو 400 مصنع متوقف يحتاج إلى تدخلات أكثر شمولاً لإعادته إلى دائرة الإنتاج.
وأكد البهي أن الأرقام المطروحة تشير إلى فجوة بين حجم المستهدفات والنتائج المحققة على أرض الواقع، متسائلاً عما إذا كانت المبادرة الحالية تحتاج إلى إعادة هيكلة وتبسيط الإجراءات لتصبح أكثر جاذبية وفعالية في جذب المستثمرين وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
وشدد أعضاء اللجنة في ختام المناقشات على أهمية وضع تعريف موحد ودقيق للمصانع المتعثرة، وربط برامج الدعم والتمويل بمؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل.

