قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون: الإفخارستيا ترياق الانقسام وطريق الوحدة مع الله والآخرين

البابا لاون
البابا لاون

واصل قداسة البابا لاون الرابع عشر، سلسلة تعليمه الأسبوعي حول وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، مخصصًا المقابلة العامة، بساحة القديس بطرس للتأمل في سر الإفخارستيا، انطلاقًا من الدستور العقائدي حول الليتورجيا "المجمع المقدس".

واستهل الأب الأقدس تعليمه بالتأمل في فكر القديس أوغسطينوس حول جسد المسيح، مستشهدًا بكلمات القديس بولس الرسول: "أنتم جسد المسيح وكل واحد منكم عضو منه"، موضحًا أن الاشتراك في مائدة الرب يعني التغذي بكلمة الله، وجسد المسيح، وتقديم الشكر له، مؤكدًا أن المؤمنين، عندما يتناولون المسيح في كلمته، وفي سر الإفخارستيا، يتحولون إلى الجسد الواحد الذي رأسه المسيح القائم من بين الأموات.

خبز الطريق

وأشار الحبر الأعظم إلى أن الإفخارستيا تمثل خبز الطريق، الذي يرافق المؤمنين في مسيرتهم نحو الوطن السماوي، موضحًا أن الاحتفال بهذا السر المقدس يقود الإنسان إلى الاتحاد بالله، وإلى عيش شركة حقيقية مع الآخرين.

وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن الجماعة الليتورجية تشارك في تقديم الذبيحة الإلهية متحدّة بالكاهن، ما يجعل من الإفخارستيا ذبيحة روحية، ومدرسة للحياة المسيحية القائمة على العطاء المجاني للذات، مشيرًا إلى أن هذا النهج، المستمد من حياة المسيح، يزرع ديناميكية الوحدة، ويشكل ترياقًا قويًا، لمواجهة الانقسامات التي تمس العالم، والمجتمعات، والعائلات، وحتى قلب الإنسان.

وتوقف قداسة البابا عند العلاقة الوثيقة بين ليتورجيا الكلمة، والليتورجيا الإفخارستية، موضحًا أن القداس يجمعهما في فعل عبادة واحد، مشددًا على إلى أن الإصغاء إلى كلمة الله لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل هو استقبال لكلمة حية وفاعلة، قادرة على تجديد حياة الإنسان، ونقله من الخطيئة إلى حياة النعمة.

واستشهد عظيم الأحبار بتعاليم قداسة البابا بندكتس السادس عشر، مؤكدًا أن الإفخارستيا تفتح أذهان المؤمنين، لفهم الكتب المقدسة، فيما تساعد الكتابات المقدسة بدورها، على إدراك عمق السر الإفخارستي، ومعانيه الروحية.

وفي ختام تعليمه، ذكّر قداسة البابا لاون الرابع عشر، بثمار المجمع الفاتيكاني الثاني في تعزيز حضور كلمة الله داخل حياة الكنيسة من خلال كتاب القراءات الليتورجية، داعيًا المؤمنين إلى الاغتراف من غنى الكتاب المقدس، والاقتراب بإيمان من سر الإفخارستيا، حتى يتحولوا هم أنفسهم إلى شهود أحياء للمسيح في العالم.