أقرّ مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، بالذنب، أمام محكمة اتحادية في ولاية ماريلاند، في قضية تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بمعلومات ووثائق سرية تخص الأمن القومي الأمريكي، منهياً بذلك مساراً قضائياً بدأ بتوجيه 18 تهمة إليه في عام 2025.
وجاء إقرار بولتون بالذنب؛ بموجب اتفاق مع وزارة العدل الأمريكية، يقضي باعترافه بتهمة واحدة تتعلق بالاحتفاظ غير المشروع بمعلومات دفاع وطني، مقابل إسقاط بقية التهم.
وبحسب وثائق المحكمة، يواجه “بولتون” عقوبة قد تصل إلى 5 سنوات من السجن، فيما سيحدد القاضي العقوبة النهائية خلال جلسة النطق بالحكم المقررة في أكتوبر المقبل.
وتتعلق القضية باتهامات بأن بولتون احتفظ بملاحظات ووثائق سرية عقب مغادرته منصبه، كما شارك مذكرات تحتوي على معلومات حساسة مع أفراد من عائلته أثناء إعداد مذكراته السياسية الشهيرة "The Room Where It Happened"، التي تناولت فترة عمله في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد الادعاء أن القضية لا تتعلق بنشر الكتاب نفسه، وإنما بطريقة التعامل مع المعلومات المصنفة سريّة والاحتفاظ بها خارج الأطر القانونية.
وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب، وافق بولتون على دفع غرامة قدرها 2.25 مليون دولار، وأداء ما يصل إلى 100 ساعة من الخدمة المجتمعية، إضافة إلى التعاون مع وزارة العدل وأجهزة الاستخبارات في مراجعة المواد ذات الصلة بالقضية.
كما تضمن الاتفاق، إجراءات إضافية تتعلق بتسوية الملف القضائي.
وتُعد هذه القضية واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بسوء التعامل مع الوثائق السرية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة؛ نظراً للمكانة الرفيعة التي شغلها بولتون داخل الإدارة الأمريكية، ولأنه تحول لاحقاً إلى أحد أبرز منتقدي الرئيس ترامب بعد مغادرته منصبه.
وكان بولتون قد دفع في البداية ببراءته من جميع التهم، معتبراً أن الملاحقة “ذات دوافع سياسية”، إلا أن اتفاق الإقرار بالذنب أنهى المحاكمة قبل وصولها إلى مرحلة النظر الكامل في الأدلة، مع بقاء قرار العقوبة النهائية بيد المحكمة الاتحادية.

